المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧ - حقيقة الفسخ والأصل فيها
المتعدّدة مورد الإجارة على نحو الانحلال بالعموم الاستغراقي.
وأمّا في البيع فيشكل الأمر فيه إثباتاً- وإن كان لا محذور فيه من حيث التصوّر- فإنّ العين نقلها بلحاظ زمان دون سائر الأزمنة لا يعدّ بيعاً عرفيّاً؛ فإنّ البيع هو نقلها رأساً ولو مع خيار الاسترداد.
إلّا أن يقال: إنّ مثل هذه المعاملة وإن لم تكن بيعاً، ولكن لا محذور في تصحيحها بعموم أدلّة المعاملات، فلا تترتّب عليها أحكام البيع ولتترتّب عليها سائر الأحكام الثابتة للمعاملات بعنوان عام.
ثمّ يقع الكلام في أنّ الطلاق المشروع هو ما كان إنشاء الفرقة فيه بلحاظ الأزمنة على نحو العام الاستغراقي أو المجموعي؟
فعلى الثاني تكون الرجعة نقضاً للعقد من الأساس، وعلى الأوّل يعقل في الرجوع نقض الفرقة أصلًا كما يعقل نقض الفرقة من حين الرجعة.
ثمّ لو شكّ، فقد يكون الشكّ في ما هو المشروع من العقد أو الطلاق، وأنّه بنحو العام المجموعي أو الاستغراقي أو الأعمّ، فحيث لم يتمّ دليل على الإطلاق، فلابدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن من صحّته، والظاهر أنّه العامّ المجموعي.
وقد يكون الشكّ فيما هو الواقع في الخارج على تقدير صحّة العقد والإيقاع على الوجوه المتعدّدة، وأنّهما وقعا على وجه يجوز التبعيض في فسخهما، وذلك بوقوعهما بنحو العام الاستغراقي، أو على وجه لا يجوز تبعيضهما في الفسخ؟
والأصل يقتضي الثاني؛ للشكّ في تأثير الفسخ، بينما أنّ المتيقّن هو فسخ العقد من الأساس، لجوازه على تقدير كون العقد والإيقاع بنحو الاستغراق أو المجموع؛ بخلاف التبعيض في الفسخ؛ فإنّه فرع كونهما بنحو الاستغراق، فلاحظ.
هذا على تقدير كون الخيار المجعول عامّاً، وأمّا إذا احتمل تخصيص الخيار ببعض الأزمنة فله حكم آخر، وتفصيل المقال محوّل إلى غير المقام، واللَّه العالم.