المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - تأثير الفسخ في العقود من حينه أو من حينها
يستدعي نقض ملك نماء المعقود عليه.
وربما يؤكّد ذلك موثّق إسحاق بن عمّار قال: حدّثني مَن سمع أبا عبداللَّه عليه السلام وسأله رجل وأنا عنده فقال: رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فجاء إلى أخيه فقال:
أبيعك داري هذا وتكون لك، أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك، على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ عليَّ؟
فقال: «لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه» قلت: فإنّها كانت فيها غلّة كثيرة فأخذ الغلّة، لمن تكون الغلّة؟ فقال: «الغلّة للمشتري، ألا ترى أنّه لو احترقت لكانت من ماله» [١].
أقول: هذه الرواية تعدّ مرسلة؛ لأنّ إسحاقاً لم يسمع من الإمام وإنّما روى عمّن سمع، وهو مجهول. وجزمه بأنّ ذاك سمع حجّة له لا لنا.
نعم، في نقل الصدوق هكذا: إسحاق عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سأله رجل... إلخ.
فتكون الرواية فاقدة للإرسال، والمظنون أنّه سهو من الصدوق أو غيره في سنده؛ حيث تخيّل أنّ قول: «سأله رجل» عبارة اخرى عن قول: حدّثني من سمع فحذف الأوّل.
ثمّ لو شكّ في كون الرواية مسندة أو مرسلة يشكل الاعتماد عليها، مع غضّ النظر عن كون الكليني أضبط وكون نقله مؤيّداً بنقل الشيخ.
هذا، ولكن في صحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام: في رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيّام ثمّ ردّها، فقال: «إن كان في تلك الثلاثة يشرب لبنها ردّ معها ثلاثة أمداد، وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شيء» [٢].
[١] الوسائل ١٢: ٣٥٥، الباب ٨ من أبواب الخيار، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر، الباب ١٣، الحديث ١.