المبسوط مسائل طبيه - القائني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤ - بطلان الزوجيّة بموت أحد الزوجين
بانقضاء عدّة المرأة عندنا، بل لو نكحت جاز لها تغسيله وإن كان الفرض عندنا بعيداً، انتهى. ونحوه في الروض والروضة وكذا جامع المقاصد، بل يشعر قول:
عندنا في الكتب الثلاثة بكونه مجمعاً عليه، والظاهر أنّ مرادهم بالعدّة عدّة الوفاة.
وربّما استشكل في الحكم بعض متأخِّري المتأخِّرين؛ معلّلًا ذلك بصيرورتها أجنبيّة والحال هذه، وفيه: منع صيرورتها أجنبيّة بذلك، بل صدق اسم الزوجة عليها محقّق» [١].
أقول: يبقى عليه- مع الغضّ عمّا ذكره سيّدنا الاستاذ- النقض بما لو تزوّجت المرأة بعد وفاة زوجها، فإنّ زوجيّتها مستلزم لكونها ذات بعلين، فلو لم يكن الموت أو انقضاء العدّة سبب الفرقة فما هو السبب؟
ويمكن ردّه بعدم البأس بتعدّد البعل هكذا؛ فإنّ الممنوع تعدّد الزوج الحيّ لا الميّت أحدهما، فليكن تعدّد الزوج في الفرض من قبيل تعدّد الزوجة في غير المقام جائزاً وإن كان فيه نوع من الاستيحاش بدواً.
ويؤكّد بقاء الزوجيّة بعد الموت ما ببالي في بعض الأخبار من كون زوجة المؤمن معه في الجنّة وأنّه يشفع فيها.
هذا، ومع ذلك فلا يبعد ما أفاده سيّدنا الاستاذ قدس سره؛ وذلك نظراً إلى قصور الإنشاء عن اعتبار الزوجيّة بعد الموت، ولا أقلّ من الشكّ.
وأمّا النقض المتقدّم فيدفعه أنّ الإنشاء لا قصور فيه عن شموله مدّة الإغماء سيما إذا كان في معرض الإفاقة أو آيلًا إليها، ويكون الإغماء كالنوم غير موجب لخروج مدّته عن إطلاق الإنشاء، واللَّه العالم.
[١] الجواهر ٤: ٥٦.