إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٧٨ - الجملة السابعة في بقية أعمال الحج بعد الوقوف
و رغم الشيطان ،اللهم تصديقا بكتابك و اتباعا لسنة نبيك،فإذا رمى قطع التلبية و التكبير، الا التكبير عقيب فرائض الصلوات من ظهر يوم النحر إلى عقيب الصبح من آخر أيام التشريق.و لا يقف في هذا اليوم للدعاء بل يدعو في منزله و صفة التكبير أن يقول:اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر،اللّٰه أكبر كبيرا،و الحمد للّٰه كثيرا،و سبحانه اللّٰه بكرة و أصيلا،لا إله إلا اللّٰه وحده لا شريك له مخلصين له الدين و لو كره الكافرون، لا اله الا اللّٰه وحده،صدق وعده،و نصر عبده،و هزم الأحزاب وحده،لا اله إلا اللّٰه و اللّٰه أكبر .ثم ليذبح الهدى إن كان معه ،و الأولى أن يذبح بنفسه،و ليقل:بسم اللّٰه و اللّٰه أكبر اللهم منك و بك و إليك،تقبل منى كما تقبلت من خليلك إبراهيم و التضحية بالبدن أفضل،ثم بالبقر،ثم بالشاة ،و الشاة أفضل من مشاركة ستة في البدنة أو البقرة،و الضأن أفضل من المعز ،قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم[١]«خير الأضحية الكبش الاقرن»و البيضاء أفضل من الغبراء و السوداء.و قال أبو هريرة:البيضاء أفضل في الأضحى من دم سوداوين.و ليأكل منه إن كانت من هدى التطوع.و لا يضحين بالعرجاء و الجدعاء و العضباء و الجرباء و الشرقاء و الخرقاء و المقابلة و المدابرة و العجفاء.و الجدع في الأنف و الاذن القطع منهما.و الغضب في القرن:و في نقصان القوائم.و الشرقاء المشقوقة الأذن من فوق.و الخرقاء من أسفل.و المقابلة المخروقة الأذن من قدام.و المدابرة من خلف.و العجفاء المهزولة التي لا تنقى أي لا مخ فيها من الهزال ثم ليحلق بعد ذلك و السنة أن يستقبل القبلة و يبتدئ بمقدم رأسه فيحلق الشق الأيمن إلى العظمين المشرفين على القفا،ثم ليحلق الباقي و يقول:اللهم أثبت لي لكل شعرة حسنة و امح عنى بها سيئة،و ارفع لي بها عندك درجة.و المرأة تقصر الشعر،و الأصلع يستحب له إمرار الموسى على رأسه.و مهما حلق بعد رمى الجمرة فقد حصل له التحلل الأول ،و حل له كل المحذورات إلا النساء و الصيد ثم يفيض إلى مكة و يطوف كما وصفناه.و هذا الطواف طواف ركن في الحج،و يسمى طواف الزيارة.و أول وقته بعد نصف الليل من ليلة النحر.و أفضل وقته يوم النحر،