إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٩٩ - فان أردت النوم
اللّٰهمّ إنّى لا أستطيع أن أبلغ ثناء عليك و لو حرصت و لكن أنت كما أثنيت على نفسك، اللّهمّ[١]باسمك أحيا و أموت.اللّهمّ[٢]ربّ السّموات و ربّ الأرض و ربّ كلّ شيء و مليكه فالق الحبّ و النّوى و منزل التّوراة و الإنجيل و القرءان،أعوذ بك من شرّ كلّ ذي شرّ،و من شرّ كلّ دابّة أنت آخذ بناصيتها،أنت الأوّل فليس قبلك شيء،و أنت الآخر فليس بعدك شيء،و أنت الظّاهر فليس فوقك شيء و أنت الباطن فليس دونك شيء اقض عنّى الدّين و أغننى من الفقر،اللّهمّ[٣]إنّك خلقت نفسي و أنت تتوفّاها،لك مماتها و محياها،اللّهمّ إن أمتّها فاغفر لها و إن أحييتها فاحفظها،اللّهمّ إنّى أسألك العافية في الدّنيا و الآخرة[٤] باسمك ربّي وضعت جنبي فاغفر لي ذنبي،اللّهمّ[٥]قني عذابك يوم تجمع عبادك، اللّهمّ[٦]أسلمت نفسي إليك و وجّهت وجهي إليك و فوّضت أمري إليك و ألجات ظهري إليك رغبة و رهبة إليك لا ملجأ و لا منجى منك إلاّ إليك آمنت بكتابك الّذي أنزلت و نبيّك الّذي أرسلت»و يكون هذا آخر دعائك فقد أمر رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم بذلك و ليقل قبل ذلك اللّهمّ[٧]أيقظنى في أحبّ السّاعات إليك و استعملني بأحبّ الأعمال إليك تقرّبني إليك زلفى و تبعدني من سخطك بعدا أسألك فتعطيني و أستغفرك فتغفر لي و أدعوك فتستجيب لي»