إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١١ - الصفة الثالثة أن يكون صادقا في تقواه
و قد روى«أنّه صلّى اللّٰه عليه و سلّم[١]بعث معروفا إلى بعض الفقراء و قال للرّسول:
احفظ ما يقول فلمّا أخذ قال الحمد للّٰه الّذي لا ينسى من ذكره و لا يضيّع من شكره، ثم قال:اللّٰهمّ إنّك لم تنس فلانا-يعنى نفسه-فاجعل فلانا لا ينساك يعنى بفلان نفسه فأخبر رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلّم بذلك فسرّ و قال صلّى اللّٰه عليه و سلّم:علمت أنّه يقول ذلك »فانظر كيف قصر التفاته على اللّٰه وحده!و قال صلّى اللّٰه عليه و سلّم[٢]لرجل:
تب،فقال:أتوب إلى اللّٰه وحده و لا أتوب إلى محمّد،فقال صلّى اللّٰه عليه و سلّم:
«عرف الحقّ لأهله»[٣]و لما نزلت براءة عائشة رضى اللّٰه عنها في قصة الإفك قال أبو بكر رضى اللّٰه عنه قومي فقبّلى رأس رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم فقالت:
و اللّٰه لا أفعل و لا أحمد إلاّ اللّٰه،فقال صلّى اللّٰه عليه و سلم:دعها يا أبا بكر .و في لفظ آخر:
أنها رضى اللّٰه عنها قالت لأبي بكر رضى اللّٰه عنه:بحمد اللّٰه لا بحمدك و لا بحمد صاحبك، فلم ينكر رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم عليها ذلك،مع أن الوحي وصل إليها على لسان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم ،و رؤية الأشياء من غير اللّٰه سبحانه وصف الكافرين،