إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٦٨ - الرابع أن يرمل في ثلاثة أشواط
فأعذنى من النار،من الشيطان الرجيم،و حرم لحمى و دمي على النار،و آمني من أهوال يوم القيامة،و اكفني مئونة الدنيا و الآخرة.ثم يسبح اللّٰه تعالى و يحمده حتى يبلغ الركن العراقي،فعنده يقول:اللهم إنى أعوذ بك من الشرك و الشك،و الكفر و النفاق، و الشقاق و سوء الأخلاق،و سوء المنظر في الأهل و المال و الولد .فإذا بلغ الميزاب قال:
اللهم أظلنا تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظلك،اللهم اسقني بكأس محمد صلّى اللّٰه عليه و سلم شربة لا أظمأ بعدها أبدا .فإذا بلغ الركن الشامي قال:اللهم اجعله حجا مبرورا،و سعيا عليه مشكورا،و ذنبا مغفورا،و تجارة لن تبور،يا عزيز يا غفور ، رب اغفر و ارحم و تجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الاكرم.فإذا بلغ الركن اليماني قال:اللهم إنى أعوذ بك من الكفر،و أعوذ بك من الفقر،و من عذاب القبر،و من فتنة المحيا و الممات،و أعوذ بك من الخزي في الدنيا و الآخرة و يقول بين الركن اليماني و الحجر الأسود:اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا برحمتك فتنة القبر و عذاب النار .فإذا بلغ الحجر الأسود قال:اللهم اغفر لي برحمتك،أعوذ برب هذا الحجر من الدين و الفقر،و ضيق الصدر و عذاب القبر .و عند ذلك قد تم شوط واحد،فيطوف كذلك سبعة أشواط فيدعو بهذه الأدعية في كل شوط
الرابع:أن يرمل في ثلاثة أشواط
،و يمشي في الأربعة الأخر على الهيئة المعتادة.و معنى الرمل الاسراع في المشي مع تقارب الخطى،و هو دون العدو،و فوق المشي المعتاد ،و المقصود منه و من الاضطباع إظهار الشطارة و الجلادة و القوّة هكذا كان القصد أو لا قطعا لطمع الكفار و بقيت تلك السّنة [١]و الأفضل الرمل مع الدنوّ من البيت،فان لم يمكنه للزحمة فالرمل مع البعد أفضل،فليخرج إلى حاشية المطاف و ليرمل ثلاثا،ثم ليقرب إلى البيت في المزدحم