إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ٦٧ - الثالث أن يقول قبل مجاوزة الحجر
و البلد بلدك،و الحرم حرمك،و البيت بيتك،جئتك أطلب رحمتك و أسألك مسألة المضطر الخائف من عقوبتك،الراجي لرحمتك،الطالب مرضاتك
السادس:أن تقصد الحجر الأسود
بعد ذلك و تمسه بيدك اليمنى و تقبله و تقول:اللهم أمانتي أديتها و ميثاقى وفيته اشهد لي بالموافاة ،فان لم يستطع التقبيل وقف في مقابلته و يقول ذلك ثم لا يعرج على شيء دون الطواف و هو طواف القدوم إلا أن يجد الناس في المكتوبة فيصلى معهم ثم يطوف
الجملة الرابعة في الطواف:
فإذا أراد افتتاح الطواف إما للقدوم و أما لغيره فينبغي أن يراعى أمورا ستة:
الأول:أن يراعى شروط الصلاة
من طهارة الحدث و الخبث في الثوب و البدن و المكان و ستر العورة فالطواف بالبيت صلاة،و لكن اللّٰه سبحانه أباح فيه الكلام،و ليضطبع قبل ابتداء الطواف ، و هو أن يجعل وسط ردائه تحت إبطه اليمنى و يجمع طرفيه على منكبه الايسر فيرخي طرفا وراء ظهره و طرفا على صدره ،و يقطع التلبية عند ابتداء الطواف،و يشتغل بالادعية التي سنذكرها
الثاني:إذا فرغ من الاضطباع
فليجعل البيت على يساره ،و ليقف عند الحجر الأسود، و ليتنح عنه قليلا ليكون الحجر قدامه فيمر الحجر بجميع بدنه في ابتداء طوافه، و ليجعل بينه و بين البيت قدر ثلاث خطوات ليكون قريبا من البيت فإنه أفضل ،و لكيلا يكون طائفا على الشاذروان،فإنه من البيت ،و عند الحجر الأسود قد يتصل الشاذروان بالأرض و يلتبس به،و الطائف عليه لا يصح طوافه لأنه طائف في البيت.و الشاذروان هو الذي فضل عن عرض جدار البيت بعد أن ضيق أعلى الجدار ،ثم من هذا الموقف يبتدئ الطواف
الثالث:أن يقول قبل مجاوزة الحجر
بل في ابتداء الطواف:بسم اللّٰه و اللّٰه أكبر،اللهم إيمانا بك و تصديقا بكتابك،و وفاء بعهدك و اتباعا لسنة نبيك محمد صلّى اللّٰه عليه و سلم.
و يطوف ،فأول ما يجاوز الحجر ينتهى إلى باب البيت فيقول:اللهم هذا البيت بيتك،و هذا الحرم حرمك،و هذا الأمن أمنك،و هذا مقام العائذ بك من النار .و عند ذكر المقام يشير بعينه إلى مقام إبراهيم عليه السلام:اللهم ان بيتك عظيم و وجهك كريم و أنت أرحم الراحمين