إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٨٧ - يستحب للمريد إذا أصبح أن يكون أحب أوراده الدعاء
اللّهمّ إنّى أسألك[١]إيمانا لا يرتدّ و نعيما لا ينفد و قرّة عين الأبد و مرافقة نبيّك محمّد صلّى اللّٰه عليه و سلّم في أعلى جنّة الخلد،اللّهمّ إنّى أسألك[٢]الطّيّبات و فعل الخيرات و ترك المنكرات،و حبّ المساكين،أسألك حبّك و حبّ من أحبّك،و حبّ كلّ عمل يقرّب إلى حبّك،و أن تتوب علىّ و تغفر لي و ترحمني،و إذا أردت بقوم فتنة فاقبضنى إليك غير مفتون اللّهمّ[٣]بعلمك الغيب و قدرتك على الخلق أحيني ما كانت الحياة خيرا لي و توفّنى ما كانت الوفاة خيرا لي،أسألك خشيتك في الغيب و الشّهادة و كلمة العدل في الرّضا و الغضب و القصد في الغنى و الفقر و لذّة النّظر إلى وجهك و الشّوق إلى لقائك،و أعوذ بك من ضرّاء مضرّة و فتنة مضلّة،اللّهمّ زيّنّا بزينة الإيمان،و اجعلنا هداة مهتدين،اللّٰهمّ[٤]اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا و بين معاصيك،و من طاعتك ما تبلّغنا به جنّتك، و من اليقين ما تهوّن به علينا مصائب الدّنيا و الآخرة،اللّهمّ[٥]املأ وجوهنا منك حياء،و قلوبنا منك فرقا،و أسكن في نفوسنا من عظمتك ما تذلّل به جوارحنا لخدمتك و أجعلك اللّهمّ أحبّ إلينا ممّن سواك،و اجعلنا أخشى لك ممّن سواك،