إحياء علوم الدين - الغزالي، أبو حامد - الصفحة ١٤٥ - و أما الأخبار
و قال عز و جل: (فَإِذٰا قَضَيْتُمْ مَنٰاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ كَذِكْرِكُمْ آبٰاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً [١]) و قال تعالى: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّٰهَ قِيٰاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىٰ جُنُوبِهِمْ [٢]) و قال تعالى: (فَإِذٰا قَضَيْتُمُ الصَّلاٰةَ فَاذْكُرُوا اللّٰهَ قِيٰاماً وَ قُعُوداً وَ عَلىٰ جُنُوبِكُمْ [٣]) قال ابن عباس رضى اللّٰه عنهما أي بالليل و النهار في البر و البحر،و السفر و الحضر،و الغنى و الفقر،و المرض و الصحة،و السر و العلانية،و قال تعالى في ذم المنافقين (وَ لاٰ يَذْكُرُونَ اللّٰهَ إِلاّٰ قَلِيلاً [٤]) و قال عز و جل:
(وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً وَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصٰالِ وَ لاٰ تَكُنْ مِنَ الْغٰافِلِينَ [٥]) و قال تعالى: (وَ لَذِكْرُ اللّٰهِ أَكْبَرُ [٦]) قال ابن عباس رضى اللّٰه عنهما له وجهان،أحدهما.أن ذكر اللّٰه تعالى لكم أعظم من ذكركم إياه،و الآخر.أن ذكر اللّٰه أعظم من كل عبادة سواه،إلى غير ذلك من الآيات
و أما الأخبار:
فقد قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و سلم:«ذاكر اللّٰه في الغافلين كالشّجرة الخضراء في وسط الهشيم[١]»و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:«ذاكر اللّٰه في الغافلين كالمقاتل بين الفارّين»و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم[٢]يقول اللّٰه عز و جل:«أنا مع عبدي ما ذكرني و تحرّكت شفتاه بي»و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:[٣]«ما عمل ابن آدم من عمل أنجى له من عذاب اللّٰه من ذكر اللّٰه عزّ و جلّ»قالوا يا رسول اللّٰه و لا الجهاد في سبيل اللّٰه؟قال:
«و لا الجهاد في سبيل اللّٰه إلاّ أن تضرب بسيفك حتّى ينقطع ثمّ تضرب به حتّى ينقطع ثمّ تضرب به حتّى ينقطع»و قال صلّى اللّٰه عليه و سلم:[٤]«من أحبّ أن يرتفع في رياض الجنّة فليكثر
[١] البقرة:٢٠٠
[٢] آل عمران:١٩١
[٣] النساء:١٠٣
[٤] النساء:١٤٢
[٥] الأعراف:٢٠٥
[٦] العنكبوت:٤٥