شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٦١ - جواز نيابة غير المفعول مع وجود المفعول
.................................................................................................
______________________________________________________
فأقام الجار والمجرور مقام الفاعل ونصب «الكلاب» وهو مفعول به ، ومثله قول الراجز [١] :
|
١٢٦٥ ـ أتيح لي من العدا نذيرا |
به وقيت الشّرّ مستطيرا [٢] |
ومثله :
|
١٢٦٦ ـ وإنما يرضي المنيب ربّه |
ما دام معنيّا بذكر قلبه [٣] |
ومثله في أحد الوجهين :
|
١٢٦٧ ـ لم يعن بالعلياء إلّا سيّدا |
ولا شقى ذا الغيّ إلّا ذو الهدى [٤] |
وزعم ابن بابشاذ [٥] أن «جرو كلب» منادى ، «والكلاب» منصوب ـ
والإفصاح للفارقي (ص ٩٣) ، وشرح الرضي على الكافية (١ / ٨٥).
والشاهد قوله : «لسب بذلك الجرو الكلابا» ؛ حيث أناب المجرور مناب الفاعل مع وجود المفعول به.
[١]هو يزيد بن القعقاع المخزومي بالولاء المدني أبو جعفر أحد القراء العشرة ، ينظر : النهاية (٣ / ٣٨٢).
[٢]الرجز في : التذييل (٢ / ١٢٠٢) ، وشذور الذهب (ص ٢١٠) ، وشرح الجرجاني على الكافية (٣ / ٥).
والشاهد قوله : «أتيح لي من العدا نذيرا» ؛ حيث أقيم المجرور وهو ياء المتكلم مقام الفاعل مع وجود المفعول به وهو قوله : «نذيرا».
[٣]رجز لم يعلم قائله وهو في : التذييل (٢ / ١٢٠٢) ، وشرح الألفية لابن الناظم (ص ٩٠) ، وأوضح المسالك (١ / ١٤٥) ، والعيني (٢ / ٥١٩) ، والتصريح (١ / ٢٩١) ، والأشموني (٢ / ٦٨) ، وقطر الندى (٢ / ٣٢).
والشاهد قوله : «معنيّا بذكر قلبه» ؛ حيث أناب الجار والمجرور مع وجود المفعول به وهو «قلبه».
[٤]الرجز لرؤبة بن العجاج وهو في : التذييل (٢ / ١٢٠٢) ، وشرح الألفية لابن الناظم (ص ٩٠) ، وأوضح المسالك (١ / ١٤٥) ، وشرح ابن عقيل (١ / ١٧١) ، والبهجة المرضية (ص ٥١) ، وشرح شواهد ابن عقيل للجرجاوي (ص ١١١) ويروى «ذو هدى» مكان «ذو الهدى»، وينظر: الأشموني (٢ / ٦٨) ، والهمع (١ / ١٦٢).
والشاهد قوله : «لم يعن بالعلياء إلا سيدا» ؛ حيث أقيم الجار والمجرور مقام الفاعل مع وجود المفعول به ، وقد جعل البصريون هذا الشاهد وما قبله من الشواهد محمولة على الضرورة الشعرية.
[٥]هو طاهر بن أحمد بن بابشاذ بن داود بن سليمان بن إبراهيم أبو الحسن النحوي المصري أحد أئمة العربية ، ورد العراق تاجرا وأخذ عن علمائها ورجع إلى مصر ، واستخدم في ديوان الرسائل يتأمل ما يخرج من الديوان من الإنشاء وكانت له حلقة اشتغال بجامع مصر ثمّ تزهد وانقطع ، ويقال : إنه مات إثر سقوطه من منارة الجامع إلى سطحه. من تصانيفه : شرح جمل الزجاجي ، والمحتسب في النحو ، وشرح المقدمة المحسنية ، وتوفي سنة (٤٦٩ ه) وقيل : (٤٥٤ ه). البغية (٢ / ١٧) تحقيق محمد أبو الفضل.