شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٤٦ - أحكام بعض الظروف المكانية مثل أسماء الجهات وحيث ولدن
.................................................................................................
______________________________________________________
|
١٦٠٤ ـ نحمي حقيقتنا وبع |
ض القوم يسقط بين بينا [١] |
والأصل بين هؤلاء وبين هؤلاء ، فأزيلت الإضافة وركب الاسمان تركيب خمسة عشر ، فلو أضيف المصدر إلى العجز جاز بقاء الظرفية [٢ / ٤٦٥] وزوالها.
فبقاؤها كقولك : من أحكام الهمزة التسهيل بين بين وزوالها كقولك : بين بين أقيس من الإبدال ، فإن أضيف إليها تعين زوال الظرفية ، ولذلك خطّأ ابن جني رحمهالله تعالى من قال : همزة بين بين بالفتح ، وقال : الصواب أن يقال : همزة بين بين بالإضافة [٢] ، والأصل وقوع بين مفردا ظرفا ، فالتوسط في مكان أو زمان ملازما للإضافة إلى ما يتوسط [٣] [٣ / ١] فيه منهما ، وإذا خلا من التركيب والوصل بما والألف لم تلازم الظرفية ، وقد تقدم التنبيه على ذلك [٤].
ومن ظروف المكان العادمة التصرف الملازمة للإضافة «حوال» [٥] وتثنيته ، و «حول» وتثنيته وجمعه ، فالأول كقول الراجز [٦] :
|
١٦٠٥ ـ أهدموا بيتك لا أبا لكا |
وأنا أمشي الدّألى حوالكا [٧] |
والثاني كقول النبي صلىاللهعليهوسلم : «اللهم حوالينا ولا علينا» [٨]. ـ
[١]البيت من مجزوء الكامل وهو في : معاني القرآن للفراء (١ / ١٧٧) ، والتذييل (٣ / ٤٠٧) ، وما ينصرف وما لا ينصرف للزجاج (ص ١٠٦) ، وسر صناعة الإعراب (١ / ٥٥) ، وابن يعيش (٤ / ١١٧) ، والشذور (١٠٦) ، والهمع (٢ / ٢٢٩) ، والدرر (٢ / ٢٤٠) ، واللسان «بين» ، والشعر والشعراء (٢٦٧) ، وديوانه (١٤١).
والشاهد فيه : تعين الظرفية في (بين بين).
[٢]ينظر : التذييل (٣ / ٤٠٨).
[٣] من هنا يبدأ الاعتماد على النسخة (ج) ومعها النسخة (أ) وهي الأصل.
[٤] قد تقدم الكلام على «بين» مفردا.
[٥]شرح التسهيل (٢ / ٢٤٢).
[٦] قيل : إنه للضّب أيام كانت الأشياء تتكلم فيما يزعم العرب ، والأحسن أن يقال : إنه مما وضعته العرب على ألسنة البهائم لضب يخاطب ابنه.
[٧]الرجز في : الكتاب (١ / ٣٥١) ، والتذييل (٣ / ٤٠٨) ، والحيوان للجاحظ (٦ / ١٢٨) ، والكامل (٢ / ١٩٨) ، وأمالي الزجاجي (١٣٠) ، والمخصص (١٣ / ٢٢٦ ، ٢٣٣) ، وشرح الجمل لابن الضائع ، وتعليق الفرائد (١٦٢٩) ، والهمع (١ / ٤١ ، ١٤٥) ، والدرر (١ / ١٥ ، ١٢٤) ، واللسان «بيت».
اللغة : الدألى : مشية فيها تثاقل. والشاهد : في نصب (حوالكا) على الظرف حيث جاء مفردا.
[٨]حديث شريف أخرجه مسلم في كتاب الاستسقاء (٦١٤) ، وابن حنبل (٣ / ١٠٤ ، ١٨٧ ، ١٩٤ ، ٢٦١ ، ٢٧١) ، (٤ / ٢٣٦).