شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤ - تعريفه
.................................................................................................
______________________________________________________
وقوله :
|
١١٩٤ ـ أمن رسم دار مربع ومصيف |
لعينيك من ماء الشّؤون وكيف [١] |
وقوله تعالى : (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ)[٢] على أحد الوجهين [٣].
قال المصنف : وهو أحسنهما ، ثم لما كان المسند إليه يشمل الفاعل وغيره ذكر المصنف قيودا للمسند يخرج بها غير الفاعل ، والقيود التي ذكرها أربعة وهي : كونه (تامّا مقدما فارغا غير مصوغ للمفعول).
فاحترزنا بتام عن اسم كان ؛ فإنه ليس فاعلا لكون المسند إليه ناقصا ، وقد سماه سيبويه فاعلا والخبر مفعولا على سبيل التوسع [٤] ، واحترز بمقدّم من نحو زيد من : «زيد قائم» أو «زيد قام» ، فإن المسند فيهما إلى زيد ليس مقدما عليه فلا يكون فاعلا ، وسيأتي بيان كون كل من : «قائم وقام» مسندا إلى المبتدأ ، واحترز بفارغ عن المبتدأ إذا قدم خبره وفيه ضمير نحو : قائم زيد ، وقوله تعالى : (وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا)[٥] على القول بأن الذين ظلموا مبتدأ مقدم خبره [٦] ، واحترز بغير ـ
والشاهد قوله : «هيهات العقيق» ؛ حيث أسند «هيهات» إلى الفاعل وهو «عقيق» وهيهات مضمن معنى الفعل وليس فعلا.
[١] البيت من بحر الطويل وهو مطلع قصيدة للحطيئة في مدح سعيد بن العاص وهو وال على المدينة بدأها بالغزل.
اللغة : المربع والمصيف : وقت الربيع والصيف ، والشؤون : مجاري الدموع ، الوكيف : سقوط الدمع والقطر ، ويستشهد به على رفع مربع ومصيف فاعلا بالظرف. والبيت في : شرح التسهيل (٣ / ١١٨) ، وابن يعيش (٦ / ٦٢) ، وديوان الحطيئة (ص ٨١) (دار صادر).
[٢] سورة البقرة : ١٩.
[٣]أي على كون «صيب» صفة بمعنى نازل أو منزل وهو أحد الوجهين فيها ، والوجه الآخر هو كونها اسم جنس. ينظر : روح المعاني (١ / ١٤٤).
[٤]ينظر : الكتاب (١ / ٤٥). (٥) سورة الأنبياء : ٣.
[٦]هذا القول أحد الأقوال التي ذكرت في إعراب هذه الآية ، وقد ذكر العكبري هذه الأقوال مفصلة في كتاب : إملاء ما منّ به الرحمن (٢ / ١٣٠) يقول : «قوله تعالى : (الَّذِينَ ظَلَمُوا) في موضعه ثلاثة أوجه : أحدها : الرفع ، وفيه أربعة أوجه : أحدها : أن يكون بدلا من الواو في أسروا ، والثاني : أن يكون فاعلا ، والواو حرف للجمع لا اسم ، والثالث : أن يكون مبتدأ والخبر (هَلْ هذا ،) والتقدير : يقولون هل هذا ، والرابع : أن يكون خبر مبتدأ محذوف أي : هم الذين ظلموا ، والوجه الثاني : أن يكون منصوبا على إضمار أعني ، والثالث : أن يكون مجرورا صفة للناس». اه وينظر : الكشاف (٢ / ٤٠) فقد ذكر