شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٠٧ - مواضع نصب المشغول عنه وجوبا
.................................................................................................
______________________________________________________
متقدما على الفعل إلا في الضرورة نحو قوله [١] :
|
١٢٩٧ ـ فمتى واغل يزرهم يحيّو |
ه وتعطف عليه كأس السّاقي [٢] |
ونحو قول الآخر [٣] :
|
١٢٩٨ ـ صعدة نابتة في حائر |
أينما الرّيح تميّلها تمل [٤] |
ويستثنى من الأدوات المذكورة «إن» فإن الاسم يجوز أن يليها في الكلام ؛ لأنها أم الباب يعني أنها الأصل في إفادة معنى الشرط ، لكن يشترط أن يكون الفعل الواقع بعد الاسم الذي يليها ماضيا نحو : إن زيدا أكرمته أكرمك [٥] ، كما يقرر ذلك في باب جوازم الأفعال ، وعلى هذا : فالاشتغال يتصور في الاسم الواقع بعد أدوات الشرط ؛ إمّا في الكلام كأن يشترط كون الفعل الواقع بعد الاسم ماضيا كما تقدم ، وإما في الشعر كما في الأدوات.
وأما السبب الثاني ؛ وهو أن يتلو الاسم استفهاما بغير الهمزة نحو : هل مرادك نلته؟ فقد يقال : المعروف أن أدوات الاستفهام غير الهمزة إذا وقع بعدها الاسم والفعل تقدم الفعل على الاسم ؛ ولهذا إن ابن عصفور لما ذكر هذا الحكم قال : ـ
[١] هو عدي بن زيد العبادي من شعراء الحيرة ، وهو شاعر مقل.
[٢]البيت من الخفيف وهو في : الكتاب (٣ / ١١٣) ، ونوادر أبي زيد (ص ١٨٨) ، والمقتضب (٢ / ٧٦) ، وأمالي الشجري (١ / ٣٣٢) ، والإنصاف (١ / ٣٢٥) ، والارتشارف (٥١٩) ، والتذييل (٣ / ١٦) ، وأصول النحو لابن السراج (٢ / ٢٤٢) ، والخزانة (١ / ٤٥٦) ، (٣ / ٦٣٩) ، وشرح الجمل لابن عصفور (١ / ١٧٧) طبعة العراق ، والهمع (٢ / ٥٩) ، وديوانه (١٥٦).
اللغة : الواغل : الداخل في الشرب من غير دعوة. ينبهم : ينزل بهم.
والشاهد قوله : «فمتى واغل» ؛ حيث ولي الاسم أداة الشرط ، وهذا لضرورة الشعر ؛ وذلك لأن أدوات الشرط لا يليها إلا الفعل.
[٣] هو كعب بن جميل كما في الكتاب ، وقيل : الحسام بن ضرار الكلبي.
[٤]البيت من الرمل وهو في : الكتاب (٣ / ١١٣) ، ومعاني القرآن للفراء (١ / ٢٩٧) ، والمقتضب (٢ / ٧٥) ، والإنصاف (١ / ٣٢٥) ، وأمالي الشجري (١ / ٣٣٢) ، (٢ / ٣٤٧) ، وشرح الجمل لابن عصفور (١ / ٣٧٠) ، والخزانة (١ / ٤٥٧) ، وابن يعيش (٩ / ١٠) ، والعيني (٤ / ٤٢٤ ، ٥٧١) ، وشرح الدرة الألفية لابن القواس (ص ١٤٤) ، وأصول ابن السراج (٢ / ٢٤٢) ، والهمع (٢ / ٥٩) ، واللسان (حير). والشاهد فيه كالذي قبله.
[٥]ينظر : شرح الجمل لابن عصفور (١ / ٣٧٧) والتصريح (١ / ٢٩٨).