شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٧٨ - ناصب المفعول معه والآراء في ذلك
.................................................................................................
______________________________________________________
استواء الماء والخشبة [١] ، واسم الفاعل نحو : لست زائلا وزيدا حتى تفعل ، واسم المفعول نحو : الناقة متروكة وفصيلها ، وعليه ما أنشده أبو علي :
|
١٦٣٧ ـ لا تحبسنّك أثوابي فقد جمعت |
هذا ردائي مطويّا وسربالا [٢] |
فسربالا المفعول معه وعامله مطويّا ، وقد علم من اقتصار المصنف في العامل على ما ذكره أن العامل المعنوي ، وهو ما تضمن معنى الفعل دون حروفه ، لا ينصب المفعول معه ، وذلك كحرف التنبيه والظرف المخبر به والجار والمجرور واسم الإشارة ، وهذا مذهب سيبويه [٣] ، قال المصنف : وينبغي أن تعلم أن مذهبه عدم الاكتفاء في نصب المفعول معه بما يكتفى به في نصب الحال ، فلا ينصبه العامل المعنوي معه بما يكتفى به في نصب الحال فلا ينصبه العامل المعنوي ؛ ولذا لم ينصبه بلك في : «هذا لك وأباك» ولا بحسبك في : حسبك وزيدا درهما [٤] ، وأكثر المتأخرين يغفلون عن هذا.
قال : وقد أجاز أبو علي أن يكون العامل في سربالا «هذا» يعني اسم الإشارة [٥]. وظاهر كلام سيبويه المنع ؛ لأنه قال في آخر أبوابه : وأما هذا لك وأباك فقبيح ؛ لأنه لم [٢ / ٤٨٤] يذكر فعلا ولا حرفا فيه معنى فعل [٦] ، أراد بقبيح ممنوعا وبالحرف الذي فيه معنى الفعل : حسبك وكفيتك وما ذكر بعدهما في الباب ؛ فلو كان اسم الإشارة عنده مثلها لم يحكم بقبح هذا لك وأباك ، بل كان يحكم فيه بما حكم في : ويله وأباه ، وهذا واضح [٧]. انتهى. وظاهر التمثيل بحسبك وكفيتك ـ
[١]ينظر : شرح عمدة الحافظ (٢ / ٤٠٣).
[٢]البيت من البسيط لقائل مجهول وهو في : التذييل (٣ / ٤٤٧) ، والعيني (٣ / ٨٦) ، والتصريح (١ / ٣٤٣) ، والأشموني (٢ / ١٣٦) ، وشرح الألفية للمرادي (٢ / ٩٧) ، وابن الناظم (١١٠) ، والهمع (١ / ٢٢٠).
والشاهد في قوله : «وسربالا» ؛ حيث نصب على أنه مفعول معه ، ولم يتقدمه الفعل بل ما تضمن معناه وهو «مطويا» ، وأجاز أبو علي أن يكون العامل فيه «هذا».
[٣]في : الكتاب (١ / ٣١٠): «وأما هذا لك وأباك فقبيح أن تنصب الأب ، لأنه لم يذكر فعلا ولا حرفا فيه معنى فعل حتى يصير كأنه قد تكلم بالفعل» اه.
[٤]المرجع السابق نفسه ، وينظر : الهمع (١ / ٢٢٠).
[٥]ينظر : شرح الألفية للمرادي (٢ / ٩٧) ، والأشموني (٢ / ١٣٧).
[٦]الكتاب (١ / ٣١٠).
[٧]شرح التسهيل للمصنف (٢ / ٢٤٨).