شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٦٠ - التوسع في الظرف المتصرف
[التوسع في الظرف المتصرف]
قال ابن مالك : (ويتوسّع في الظّرف المتصرف فيجعل مفعولا به مجازا ويسوغ حينئذ إضماره غير مقرون بفي والإضافة والإسناد إليه ، ويمنع من هذا التّوسّع على الأصحّ تعدّي الفعل إلى ثلاثة).
______________________________________________________
لوجب الرفع ، فكان يقال : «مع» فصح كلام المصنف بهذا التقدير وانتفى عنه الخطأ الفاحش والحمد لله.
قال ناظر الجيش : قال المصنف رحمهالله تعالى [١] : من ضروب المجاز التوسع بإقامة الظرف المتصرف مقام فاعل الحدث الواقع فيه ومقام المفعول الموقع به الحدث ، فالأول : كقوله تعالى : (اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ)[٢] وقوله تعالى : (إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً)[٣] وكقول الشاعر [٤] :
|
١٦٢٧ ـ أقول للحيان وقد صفرت لهم |
وطابي ويومي ضيّق الحجر معور [٥] |
والثاني : كقولهم : ولد له ستون عاما [٦] ، وصيد عليه الليل والنهار [٧] ، وكقول الشاعر :
|
١٦٢٨ ـ أمّا النّهار ففي قيد وسلسلة |
واللّيل في جوف منحوت من السّاج [٨] |
[١]شرح التسهيل للمصنف (٢ / ٢٤٣).
[٢] سورة إبراهيم : ١٨.
[٣] سورة الإنسان : ١٠.
[٤] هو تأبط شرّا واسمه ثابت وكنيته أبو زهير بن جابر بن سفيان أحد لصوص العرب.
[٥]البيت من الطويل وهو في : شرح التسهيل للمصنف (٢ / ٢٤٣) ، وشرح التسهيل للمرادي ، والتذييل (٣ / ٤٣٦) ، والمستقصي (٢ / ٤١).
اللغة : لحيان : بطن من هذيل. صفرت : بمعنى خلت. الوطاب : جمع وطب وهو سقاء العسل. ضيق الحجر : كناية عن ضيق المنفذ. المعور : المنكشف العورة.
والشاهد فيه : التوسع في ظرف الزمان وهو «يومي» بإقامته مقام فاعل الحدث الواقع فيه.
[٦]مثل به سيبويه في الكتاب (١ / ١٧٦).
[٧]مثّل به سيبويه في الكتاب (١ / ١٦٠).
[٨] قيل : إن البيت من الخمسين المجهولة القائل ونسبه المبرد في الكامل إلى رجل من أهل البحرين من اللصوص.
والبيت من البسيط وهو في الكتاب (١ / ١٦١) ، والكامل (٣ / ٤٢٠) ، والمقتضب (٤ / ٣٣١) ، والمحتسب (٢ / ١٨٤) ، والغرة لابن الدهان (٢ / ١١٢) ، وشرح التسهيل للمصنف (٢ / ٢٤٣) ، والتذييل (٣ / ٤٣٦) ، والبحر المحيط (٤ / ٣١٥) ، والإفصاح للفارقي (ص ١٣٤).
اللغة : الساج : شجر من شجر الهند.