شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤١٩ - الصالح للظرفية المكانية من أسماء الأمكنة
.................................................................................................
______________________________________________________
وكأقطار في قولهم : قومك أقطار البلاد ، وكمساليه في قول الشاعر [١] [٢ / ٤٥١] :
|
١٥٧١ ـ إذا ما نعشناه على الرّحل ينثني |
مساليه عنه من وراء ومقدم [٢] |
قال سيبويه : مسالاه عطفاه فصار كجنبي فطيمة [٣].
والثالث : ما جرى باطراد مجرى ما هو كذلك ، وذلك صفة المكان الغالبة نحو :
قريبا منك وشرقيّ المسجد ، قال الشاعر : ـ
|
١٥٧٢ ـ هبّت جنوبا فذكرى ما ذكرتكم |
عند الصّفاة التي شرقيّ حورانا [٤] |
ومن الجاري مجرى ما هو كذلك مصادر قامت مقام مكان مضاف إليها تقديرا نحو قولهم : قرب الدار ووزن الجبل أي زنته أي مكان مسامته ، والمراد هنا بالاطراد أن لا تختص ظرفيته بعامل ما كاختصاص ظرفية المشتق من اسم الواقع فيه [٥].
الرابع : ما دل على محل الحدث المشتق هو من اسمه كمقعد ومرقد ومصلّى ومعتكف ، ولا يعمل في هذا النوع إلا أصله كقولك : قعودي مقعد زيد ، أو مشارك له في الفرعية كقولك : قعدت مقعد زيد ، فلو قلت : اعتكفت مقعدك أو قعدت معتكفك لم يجز ، لأن العامل ليس أصلا للمذكور كقعود بالنسبة إلى مقعد ، ولا مشاركا له في الفرعية كاعتكفت بالنسبة إلى معتكف ، ولذلك عد من
أميل ، وهو من يميل عن السرج ، ومن لا ترس معه ولا سيف. العزل : جمع : أعزل وهو من لا رمح معه.
والشاهد في قوله : (جنبي فطيمة) حيث نصب «جنبي» على الظرفية.
[١] هو أبو حيّة النّميري واسمه الهيثم بن الربيع بن زرارة شاعر إسلامي أدرك الدولتين الأموية والعباسية.
[٢]البيت من الطويل وهو في : الكتاب (١ / ٤١٢) ، وشرح التسهيل للمصنف ، والارتشاف (ص ٥٧٧) ، والتذييل (٣ / ٣٨٢) ، واللسان مادة «سيل». والصحاح أيضا مادة «سيل» ، والأزمنة والأمكنة (١ / ٣٠٧).
والشاهد فيه : نصب «مساليه» على الظرف ، أي في مساليه.
[٣]الكتاب (١ / ٤١٢).
[٤]البيت من البسيط وهو لجرير وهو في شرح التسهيل للمصنف ، والتذييل (٣ / ٣٨٤) ، والكتاب (١ / ٢٢٢) ، وشرح أبياته للسيرافي (١ / ٩٣) ، وديوان جرير (ص ٤٩٣) برواية (هبت شمالا) مكان (هبت جنوبا).
اللغة : الصفاة : الصخرة الملساء. حوران : بلد بالشام.
والشاهد في قوله : (شرقي حورانا) حيث نصب على الظرف.
[٥]ينظر : الهمع (١ / ١٩٩) ، والمطالع السعيدة (ص ٣١٠).