شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٦٨ - أحكام إذا حين تجيء ظرفا وغير ظرف
.................................................................................................
______________________________________________________
أن يجزم بها في الشعر ؛ لأن فيها ما في «إن» من ربط جملة بجملة وإن لم يكن ذلك لها لازما ، ومن الجزم بها قول الشاعر : ـ
|
١٥٢٦ ـ ترفع لي خندف والله يرفع لي |
نارا إذا خمدت نيرانهم تقد [١] |
ومثله : ـ
|
١٥٢٧ ـ استغن ما أغناك ربّك بالغنى |
وإذا تصبك خصاصة فتجمّل [٢] |
ومثله : ـ
|
١٥٢٨ ـ وإذا تصبك خصاصة فارج الغنى |
وإلى الذي يعطي الرّغايب فارغب [٣] |
وقد يراد بها المضي فتقع موقع «إذ» كقوله تعالى : (ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٩١) وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ)[٤] ، وكقوله تعالى : (وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها)[٥] ، ومن ذلك قول الشاعر : ـ
|
١٥٢٩ ـ حللت بها وتري وأدركت ثورتي |
إذا ما تناسى ذحله كلّ غيهب [٦] |
[١]البيت من البسيط للفرزدق ، وهو في : الكتاب (٣ / ٦٢) ، وأمالي الشجري (١ / ٢٣٣) ، وابن يعيش (٧ / ٤٧) ، والمقتضب (٢ / ٥٥) ، والخزانة (٣ / ٦٢) ، وملحقات ديوان الفرزدق (ص ٢١٦).
والشاهد في قوله : «إذا خمدت نيرانهم تقد» ؛ حيث جزم بإذا في الضرورة.
[٢] البيت لعبد قيس بن خفاف أو حارثة بن بدر الغداني.
وهو من الكامل ، وينظر في : الخزانة (٢ / ١٧٦) عرضا ، والمغني (١ / ٩٣ ، ٩٦) ، (٢ / ٦٩٨) ، وشرح شواهده (١ / ٢٧١) ، والمفضليات (ص ٣٨٥) ، والأصمعيات (ص ٢٣٠) ، والهمع (١ / ٢٠٦) ، والدرر (١ / ١٧٣).
والشاهد فيه : الجزم «بإذا» في الضرورة كما في البيت السابق.
[٣]البيت من بحر الطويل منسوب في مراجعه للنمر بن تولب ، وهو في : شرح التسهيل للمصنف (٢ / ٢١٢) ، وشرح عمدة الحافظ (ص ٩٦) ، والخزانة : (١ / ١٥٦).
اللغة : الخصاصة : الفقر ، الرغائب : جمع رغبة ، وهى العطاء الكثير.
والشاهد في قوله : «وإذا تصبك» ؛ حيث جزم «بإذا» في الضرورة.
[٤] سورة التوبة : ٩١ ، ٩٢.
[٥] سورة الجمعة : ١١.
[٦]من الطويل لقائل مجهول وهو في : شرح التسهيل للمصنف (٢ / ٢١٢) ، والبحر المحيط (٣ / ٢٦) والتذييل (٣ / ٣٢٦) ، واللسان مواد «عهد ـ ثأر ـ وتر ـ ذحل».
اللغة : الوتر : الظلم في الثأر. وأدرك ثورته : أي أدرك من يطلب ثأره. والذحل : النار ، وقيل : العداوة