شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٥٣ - حكم الظرف الواقع في جواب كم أو متى بالنسبة لحصول الفعل
.................................................................................................
______________________________________________________
إليه من أسماء الشهور شهر وبين ما لم يضف إليه منها شهر من جهة أخرى [١] ، قلت : وقد تقدمت الإشارة إليها.
٤ ـ ومنها : أن الصيف والشتاء والربيع من قبيل الظروف المختصة غير المعدودة ؛ لأنها أسماء واقعة على فصول معلومة من السنة ولم يقصد بها العدد ، فيجوز أن يكون العمل في جميعها ، وأن يكون في بعضها [٢] ، قال سيبويه : سمعنا العرب الفصحاء يقولون : انطلقت الصيف ؛ والانطلاق إنما يكون في بعض الصيف ، وتقول : سرت الصيف وأنت تريد التعميم ؛ لأن السير مما يمتد ، ومن ذلك قول ابن الرقاع [٣] :
|
١٥١٣ ـ فقصرن الشتاء بعد عليه |
وهو للذّود أن يقسّمن جار [٤] |
يريد أنه قصر ألبان الذود في جميع هذا الفصل ، ومن استعمال الربيع ظرفا قول القائل [٥] :
|
١٥١٤ ـ كأنّ قتودي على قارح |
أطاع الربيع له الغرغر [٦] |
٥ ـ ومنها : أن المشهور بين الناس أن شيئا من أسماء الشهور لا يضاف إليه لفظ شهر إلا ثلاثة وهي : شهر رمضان وربيع الأول وربيع الآخر [٧] ، وصرح ابن عصفور ـ
[١]بمثل هذا رد أبو حيان كلام ابن خروف في : التذييل (٣ / ٣٠٢ ، ٣٠٣) ولعل ما رد به أبو حيان هو من كلام ابن عصفور ، ولم ينسبه إليه ؛ فهو كثيرا ما ينقل عنه دون نسبة ، أو يشير إليه بعبارة : وقال بعض أصحابنا.
[٢]ينظر : التذييل (٣ / ٣٠٣).
[٣]الكتاب (١ / ٢١٩).
[٤]البيت من الخفيف ، وقد نسب في اللسان إلى أبي داود الأيادي ، وينظر البيت في : الكتاب (١ / ٢١٩) ، وشرح الأبيات للسيرافي (١ / ١٨١) ، والخصائص (٢ / ٢٦٥) ، والتذييل (٣ / ٣٠٤) ، وابن يعيش (٦ / ٢٧) ، واللسان «قصر».
والشاهد في البيت : (قصرن الشتاء) حيث وقع الشتاء ظرفا في جواب كم.
[٥] هو الراعي كما ورد في اللسان وهو من شعراء الإسلام ، فقد عاش في عهد بني أمية.
[٦]البيت من المتقارب ، وهو في : الغرة لابن الدهان (٢ / ٤٤) ، والتذييل (٣ / ٣٠٤) ، واللسان «غرغر».
اللغة : القتود : جمع قتد وهو من أدوات الرحل ، والقارح : الناقة أول ما تحمل ـ والغرغر : من عشب الربيع ولا ينبت إلا في الجبل.
والشاهد فيه : نصب «الربيع» على الظرف.
[٧]ينظر : المطالع السعيدة (ص ٣١٠) ، والهمع (١ / ١٩٩) ، والارتشاف (ص ٥٥٩) ، والتذييل (٣ / ٣٠٠).