شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٨٥ - حذف عامل المفعول المطلق ـ جوازا ووجوبا ـ ومواضع ذلك
.................................................................................................
______________________________________________________
عنه ، لأن نحو : زيد سيرا سيرا لم يدخل تحت عبارة ابن الحاجب ، ولا شك أن إضمار عامل المصدر في مثلها واجب.
المبحث السابع :
يشمل قول المصنف : (نائبا عن خبر اسم عين بتكرير) نحو : أنت سيرا سيرا ، وإن زيدا سيرا سيرا ، وكان زيد سيرا سيرا ، وأنت سيرا سيرا مستفهما ، ويجوز أن يكون المصدر معرفة نحو : زيد السير السير ، وقد تقدم إنشاد قول الشاعر :
١٤٦٥ ـ أنا جدّا جدّا [١]
فلا فرق بين أن يكون اسم العين المخبر عنه ضمير مخاطب أو متكلم أو غائب ، أو اسما ظاهرا ، قالوا : لا يكون ذلك يعني هذا التركيب الذي يجب فيه إضمار العامل إلا إذا رأيته يعني المخبر عنه على تلك الحال ، أو ذكر ذلك ، أو قدرت ذلك لنفسك أو غيرك ، وذلك على جهة الاتصال أي السير المتصل بعضه ببعض ، أي توقعه سيرا متواليا [٢].
قال الشيخ : ومثله في التكرير ما كان بغير لفظه نحو : أنت قياما قعودا ، وما عطف عليه مصدر آخر نحو : زيد ضربا وقيلا ، وزيد سيرا وردّا ، قال : وكذا لو لم تكن الواو نحو : زيد إما قياما إما قعودا [٣] ، ومما نبه عليه الشيخ أنه لما ذكر وجوب [٣ / ٣٧٩] إضمار العامل فيما إذا كان المصدر محصورا نحو : ما أنت إلا سيرا ، وما أنت إلا شرب الإبل ، على التشبيه ، أي تشرب شربا مثل شرب الإبل ، قال : أو كان المصدر مستفهما عنه نحو : أأنت سيرا ، وعلل ذلك بأن ما فيه من معنى الاستفهام الطالب للفعل كأنه ناب عن التكرير [٤] ، ثم قال الشيخ ـ بعد التمثيل بـ (ما أنت إلا سيرا) وأخواته ـ : «والإخبار فيه على ما تقدم من مشاهد هذه الحال والاتصال» ، ثم قال : فأما قولك : زيد سيرا ـ وما زيد سيرا فنص سيبويه على أن (أنت سيرا) أنه ما لا يجوز إظهار العامل فيه ؛ لأنه أدخله في الباب ، قال : وكذلك : ما أنت سيرا ، قال : وأجاز ذلك غيره ، وأطلق بعضهم جواز ذلك ، ولم ـ
[١] تقدم ذكره.
[٢]ذكر أبو حيان هذا النص في التذييل (٣ / ٢٣٤) نقلا عن البسيط. وينظر : الكتاب (١ / ٣٣٥ ، ٣٣٦).
(٣ ، ٤) التذييل (٣ / ٢٣٤).