شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٧٢ - نوعا المتعدي متعد إلى واحد ـ متعد إلى اثنين
.................................................................................................
______________________________________________________
فالضمير عائد على المصدر المفهوم من الفعل ، أي : يدرس الدرس [١] ، ثم قال ابن عصفور : ولا يجوز دخول حرف الجر عليه ـ أي : على المفعول به ـ خلاف اللام إلا أن يحفظ ؛ فيكون من باب ما زيد فيه حرف الجر ، فلا يتجاوز ، نحو : مسحت رأسه وبرأسه ، وخشنت صدره وبصدره ، أو في ضرورة شعر ، نحو قوله [٢] :
|
١٣٢٥ ـ هنّ الحرائر لا ربّات أخمرة |
سود المحاجر لا يقرأن بالسّور [٣] |
يريد : لا يقرأن السور ، وقول الآخر [٤] :
١٣٢٦ ـ نضرب بالسّيف ونرجو بالفرج [٥]
يريد : نرجو الفرج ، هذا كله إذا كان الفعل يتعدى إلى واحد ، فإن كان يتعدى إلى أكثر ؛ لم يجز إدخال اللام على مفعوله ، تقدم أو تأخر [٦] ، وعلل ذلك بما يوقف عليه من كلامه [٧]. ـ
[١]المقرب (١ / ١١٥ ، ١١٦).
[٢]هو الراعي ، واسمه عبيد بن حصين بن معاوية بن جندل ، وقيل : إنه ذو الرمة ، أو المجنون ، أو أكمل الثقفي ، أو الحسين بن عبد الله ، أو القتال الكلابي. ينظر : معجم شواهد العربية (١ / ١٧٩).
[٣]البيت من البسيط ، وهو في : شرح الجمل لابن عصفور (١ / ٣٠٨) ، والتذييل (٣ / ٨٣) ، ومجالس ثعلب (١ / ٣٠١) ، والمخصص (١٤ / ٧٠) ، والخزانة (٣ / ٦٦٧) ، والمغني (١ / ٢٩ ، ١٠٩) ، (٢ / ٦٧٥) ، وشرح شواهده للسيوطي (١ / ٩١ ، ٣٣٦) ، ومعجم البلدان (الحرة ـ الرجلاء ـ فحلين) ، وديوان القتال (ص ٥٣).
والشاهد قوله : «لا يقرأن بالسور» ؛ حيث زيدت الباء ، وهي ضرورة شعرية.
[٤]هو النابغة الجعدي كما في معجم الشواهد (٢ / ٤٥٣) ، ولم ينسبه غيره.
[٥] رجز وقبله :
نحن بني ضبّة أصحاب الفلج
وينظر في : شرح الجمل لابن عصفور (١ / ٣٠٨) ، والتذييل (٣ / ٨٣) ، والإنصاف (١ / ٢٨٤) ، والخزانة (٤ / ١٥٩) ، والمغني (١ / ١٠٨) ، وشرح شواهده للسيوطي (١ / ٣٣٢) ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة (٢ / ٥ ، ٤٩) ، والاقتضاب (ص ٤٥٨) ، ومعجم البلدان (٦ / ٣٩٣) ، وملحقات ديوان النابغة الجعدي (ص ٢١٦).
والشاهد في قوله : «ونرجو بالفرح» كالذي قبله.
[٦]شرح الجمل لابن عصفور (١ / ٣٠٨ ، ٣٠٩).
[٧]علل ابن عصفور ذلك ؛ فقال في شرح الجمل (١ / ٣٠٩): «وسبب ذلك عندي أنك لو أدخلت اللام على مفعوله ، لم يخل أن تدخلها في المفعولين أو أحدهما ، وكذلك فيما تعدى إلى ثلاثة ، فإن أدخلتها في المفعولين لم يكن لذلك نظير ، لأنه لم يوجد فعل يتعدى إلى مفعولين بحرف جر واحد ، وإن أدخلتها على أحدهما صار ؛ كأنه قوي وضعيف في حين واحد ؛ قوي من حيث قوي في حق الأول ، ضعيف من حيث لم يقو في حق الآخر ؛ وذلك تناقض» اه.