شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٢٢ - جواز الرفع والنصب على السواء في المشغول عنه
.................................................................................................
______________________________________________________
على ذلك [١].
الرابع :
يستثنى من قولهم : اسمية الصدر فعلية العجز مسألة لا يستوي فيها الأمران ، وإنما يرجح فيها الرفع ، وقد ذكرها سيبويه ، وهي : ما أحسن زيدا ، لو أتي بعده بجملة ، وقيل : وزيد ضربته ، وقد علل ذلك بأن فعل التعجب جار مجرى الأسماء ؛ ولذا صغر فبعد عن الاحتمال [٢].
الخامس [٣] :
لم يطبقوا في هذه المسألة على استواء الأمرين ، بل منهم من ذهب إلى ترجيح الرفع ، ونسب إلى أبي علي ، ومنهم من ذهب إلى ترجيح النصب ، وهو رأي بعض متأخري المغاربة [٤] ، والمذهب المشهور المتصور هو الذي ذكره المصنف [٥] ، وهو مذهب سيبويه [٦] ، وهذا إذا كان في الجملة المعطوفة ضمير يعود على المبتدأ الذي في الجملة الأولى ، نحو : هند ضربتها ، وزيد كلمته في دارها ، أما إذا لم يوجد فيها ضمير عائد على المبتدأ المذكور ، نحو : زيد ضربته وعمرو أكرمته ، فقيل لا يجوز العطف على الجملة الصغرى ، أي : لا ينصب الاسم الذي يلي العاطف بإضمار فعل ؛ لأنه يلزم من ذلك عطف الفعل المقدر على الفعل الذي هو ـ
[١]نص الأشموني في تنبيهاته على ذلك في (٢ / ٧٩) ، فقال : «الثاني : لترجيح النصب أسباب أخرى لم يذكرها هاهنا ، أحدها : أن يقع اسم الاشتغال بعد شبيه بالعطف على الجملة الفعلية نحو : أكرمت القوم حتى زيدا أكرمته ، وما قام بكر لكن عمرا ضربته». اه.
وفي الكتاب (١ / ٩٦): «ومما يختار فيه النصب الأول ويكون الحرف الذي بين الأول والآخر بمنزلة «الواو والفاء وثم» قولك : لقيت القوم كلهم حتى عبد الله لقيته ، وضربت القوم حتى زيدا ضربت إياه ، وأتيت القوم أجمعين حتى زيدا مررت به ، ومررت بالقوم ، حتى زيدا مررت به. فـ «حتى» تجري مجرى «الواو وثم» اه.
[٢]ينظر : الكتاب (١ / ٩٦) ، وشرح السيرافي للكتاب (٢ / ٥١٥) رسالة بكلية اللغة العربية.
[٣] نقص في (أ).
[٤]ينظر : التذييل (٣ / ٣٥) ، وشرح الجمل لابن عصفور (١ / ٣٦٦ ، ٣٦٧) ، والمقرب (١ / ٨٩) ، والتصريح (١ / ٣٠٤) ، وشرح الألفية للمرادي (٢ / ٤٤).
[٥] أي : استواء الأمرين.
[٦]ينظر : الكتاب (١ / ٩١).