مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٣ - من يجب عليه الزكاة وما يجب فيه
وورد أيضا ليس في شيء من الحيوان [زكات] غير هذه الأصناف الثلاثة ؛ الإبل والبقر والغنم ، وكلّ شيء من هذه الأصناف من الدواجن والعوامل فليس فيها شيء [١].
وورد ليس فيها شيء حتّى يحول عليه الحول [٢] ، وأمثال هذه العبارات ، وورد استثناء الكبش الفحل [٣].
وصحيحة ابن أبي عمير دالّة على وجود الزكاة في الذكور أيضا [٤] ، بل الأخبار التي ذكر فيها مثل لفظ «خمس» ذكر فيها أيضا ما يدلّ على العموم في غاية الظهور ، سيّما في البقر والغنم [٥] ، بل لم يرد فيهما ما هو ظاهر في الاناث أصلا فلاحظ!
هذا ؛ مع أنّ الإجماعات التي ادّعيت على الأعم ، وفتاوى الفقهاء ، قال في «شرح اللمعة» : ولا فرق فيها بين الذكر والانثى ، وتأنيثها هنا تبعا للنصّ بتأويل الدابّة ، ومثلها الغنم بتأويل الشاة [٦] انتهى.
يعني أنّ الأصحاب أفتوا بالأعمّ ، وإن عبّروا بلفظ مثل الخمس تبعا للنص ، ولا تأمّل في كون فتواهم بالأعمّ فلاحظ!
قوله : (المؤن كلّها).
قال في «المسالك» : المراد بالمؤن ما يغرمه المالك على الغلّة ممّا يتكرّر كلّ
[١]تهذيب الأحكام : ٤ / ٤١ الحديث ١٠٤ ، وسائل الشيعة : ٩ / ١٢٠ الحديث ١١٦٥٨.
[٢]لاحظ! وسائل الشيعة : ٩ / ١٢٢ الباب ٩ من أبواب زكاة الأنعام.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ٢ / ١٤ الحديث ١٦١١ ، وسائل الشيعة : ٩ / ١٢٥ الحديث ١١٦٧٠.
[٤]وسائل الشيعة : ٩ / ١١٩ الحديث ١١٦٥٦.
[٥]راجع! وسائل الشيعة : ٩ / ١٠٨ الباب ٢ ، ١١٤ الباب ٤ ، ١١٦ الباب ٦ من أبواب زكاة الأنعام.
[٦]الروضة البهيّة : ٢ / ١٦.