مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٠٥ - ما يشترط في المستحقين
في كلّ وقت فتكون غنيّة في الحقيقة [١] ، انتهى.
لا يخفى عدم الفرق بينها وبين من يكفيه الأب مثلا مؤنته في كونه غنيّا ، فإنّ التمكّن من العوض ، أيّ دخل له في الغنى ، إذ بعد حصول المئونة بالفعل خرج عن الحاجة قطعا.
نعم ؛ إن لم يكف مؤنته يكون محتاجا إجماعا ، كما سيجيء وصرّح به ، والحال في الزوجة أيضا كذلك من دون فرق أصلا كما ستعرف ويصرّح.
قال بعد ما ذكر : وفي «المعتبر» : لا يعطى الزوجة من سهم الفقراء والمسكنة ، مطيعة كانت أو عاصية إجماعا ، لتمكّنها من النفقة [٢] ، ثمّ قال : وكلامه يحتمل وجهين : أحدهما : المنع بالزوج ، وثانيهما : العموم بقرينة التعليل [٣] ، انتهى.
أقول : الاحتمال الأوّل فاسد ، لمنافاة التعليل إيّاه ، فوجب عليه تركه لو كان مراده ، مع أنّه لو لم يأت به يكون الحكم العموم ، لأنّ المتمكّن من المئونة سنة غنيّ عندهم بلا شبهة ، بل عرفت فيما سبق موافقته أيضا لهم.
مع أنّك عرفت ما ذكره في صحيحة عبد الرحمن [٤] ، وأنّه هو الحقّ ، فلا يكون فرق أصلا بين الزوجة وغيرها ممّن يجب نفقتهم.
ثمّ قال : وأمّا المملوك ففي جواز أخذه تردّد ، وقطع في «الدروس» و «البيان» بالعدم [٥] ، وفي عدم الإعطاء على القول بتملّكه إشكال ، وكذا على القول بعدم تملّكه إذا كان المولى فقيرا وأذن له في الأخذ [٦] ، انتهى.
[١] ذخيرة المعاد : ٤٥٩.
[٢]المعتبر : ٢ / ٥٨٢.
[٣] ذخيرة المعاد : ٤٥٩.
[٤]وسائل الشيعة : ٩ / ٢٤٠ الحديث ١١٩٢٨.
[٥]الدروس الشرعيّة : ١ / ٢٤٣ ، البيان : ٣١٧.
[٦] ذخيرة المعاد : ٤٥٩.