مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٩٧ - ما يشترط في المستحقين
قال في «الذخيرة» : وهل حكم الكفّارة حكم الزكاة؟ فيه وجهان : أقواهما الجواز للروايتين ، وأشار بذلك إلى روايتين ضعيفتين [١] ، إحداهما ما ذكرناه [٢] ، وفيه ما فيه ، ثمّ قال : واحتمل في «التذكرة» المنع [٣] ، ثمّ قال : وفي حكم الكفّارة ، المنذورة والموصى بها [٤] ، انتهى ، وليس عندي «التذكرة».
وظاهر الأصحاب المفروضة التي في مقابل المندوبة ، واستدلّوا على المندوبة بالأخبار الصريحة في حلّية مياه ما بين الحرمين فتأمّل في كلماتهم.
ثمّ اعلم! أنّه ظهر من الموثّقة أنّ موالي بني هاشم ، حكمهم حكم بني هاشم ، والظاهر مخالفته للفتاوى والأخبار المتواترة ، وخصوص كصحيحة ثعلبة بن ميمون قال : كان الصادق عليهالسلام يسأل شهابا من زكاته لمواليه ، وإنّما حرّمت الزكاة عليهم دون مواليهم [٥].
ورواية سعيد الأعرج عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : أتحلّ الصدقة لموالي بني هاشم؟ قال : «نعم» [٦].
وحمل الموثّقة على أنّ المراد من الموالي المماليك ويحمل التوجيه بما وجّهنا ، ما ورد في المطلب ، ويكون المراد من صدقات مواليهم عليهم على سبيل الهديّة والتبرّع ، كما مرّ في حكم بريرة.
وعن ابن الجنيد التحريم على مماليكهم والكراهة [٧] فتأمّل! والله يعلم.
[١]وسائل الشيعة : ٩ / ٢٧٤ و ٢٧٥ الحديث ١٢٠٠٦ و ١٢٠٠٧.
[٢] راجع! الصفحة : ٤٩١ ـ ٤٩٣ من هذا الكتاب.
[٣]تذكرة الفقهاء : ٥ / ٢٧٠ و ٢٧١ المسألة ١٨٢.
[٤] ذخيرة المعاد : ٤٦١.
[٥]وسائل الشيعة : ٩ / ٢٧٨ الحديث ١٢٠١٥.
[٦]وسائل الشيعة : ٩ / ٢٧٧ الحديث ١٢٠١٣.
[٧]مختلف الشيعة : ٣ / ٢١٨.