مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٨٧ - ما يشترط في المستحقين
وأمّا الاحتياط فهو دليل شرعي ، لعموم ما ورد من الأخبار [١] ، وهو على قسمين : قسم يتأتّى للمكلّف تركه ، إلّا أنّ الأولى فعله ، وهو في كلّ موضع ثبت من الدليل الشرعي جواز تركه ، وقسم يجب ، وهو فيما لا يثبت من الشرع تركه ، لأنّ الاحتياط عبارة عن الأخذ بالثقة في الدين.
وحقّقنا المقامين في «الفوائد الحائريّة» [٢] ، لكن يمكن أن يقال : القدر الثابت ممّا ذكر عدالة القدماء لا المتأخّرين ، فالحقّ مع المتأخّرين أيضا بالنسبة إلى عدالتهم.
مع أنّه يمكن أن يقال : القدر الثابت ثبوتا تامّا عدم ورود الكبيرة لا الصغيرة ، فإنّها مكفّرة بسبب تركه الكبائر ، ومنها الاصرار في الصغيرة.
لكن الذي نراه أنّ المتعارف في الأخبار التي لا حدّ لها ولا إحصاء ، أنّهم يذكرون المؤمن ، أو الشيعة ، أو أهل الولاية ، ويبشّرون ببشارات عظيمة غاية العظمة ، ويذكرون له حقوقا كثيرة واجبة مؤكّدة ، من أراد الاطلاع فعليه بملاحظة «اصول الكافي» باب البشارات ، وباب الحقوق منه على الخلق ، وباب ما يبتلى به وما لا يبتلى ، إلى غير ذلك [٣].
مثل قولهم عليهمالسلام : «إنّ المؤمن ليكرم على الله لو سأله الجنّة بما فيها لأعطاه ، والكافر ليهون على الله» ، الحديث [٤].
وما ورد : «إنّ الله ليدفع بالمؤمن الواحد عن القرية الفناء» [٥].
[١]لاحظ! وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٥٤ الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي.
[٢] الفوائد الحائرية : ٤٤٥ الفائدة ٢١ ، ٤٦٧ الفائدة ٢٨.
[٣]الكافي : ٢ / ١٦٩ و ٢٢٦.
[٤]الكافي : ٢ / ٢٥٨ الحديث ٢٨ ، بحار الأنوار : ٦٤ / ٢٢١ الحديث ٢٨.
[٥]الكافي : ٢ / ٢٤٧ الحديث ١.