مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٩١ - أحكام الشاة المزكى
التي ورد عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم المنع عن أخذها كما عرفت [١] ، وعرفت أنّ بعضهم أفتى بعدم عدّهما وعدم الزكاة فيهما ، واستقرب في «البيان» عدم عدّ الفحل إلّا أن تكون كلّها فحولا ، أو معظمها فتعدّ [٢].
وعن الشهيد الثاني : المراد منه ما يحتاج إليه لضرب الماشية عادة ، فلو زاد كان كغيره في العدّ [٣] ، انتهى ، ومرّ التحقيق.
السابع : قال في «الذخيرة» : إذا تعدّد السنّ الواجب في المال ، فذهب جماعة منهم الفاضلان إلى أنّ للمالك إخراج أيّهما شاء [٤] ، وذهب جماعة منهم الشيخ إلى استعمال القرعة عند التشاح [٥] ، بأن يقسّم ما جمع الوصف قسمين ثمّ يقرع ، ثمّ يقسّم قسمين ثمّ يقرع ، وهكذا إلى أن يبقى الواجب ، وعن «التذكرة» القول بالقرعة مطلقا [٦].
والأوّل أقرب لإطلاق الأدلّة ، ولأنّ في خلافه تحكّما على المالك ، غير مأذون فيه شرعا ، ولما رواه الكليني والشيخ [٧] ، ثمّ نقل الرواية المتضمّنة لبعث أمير المؤمنين عليهالسلام مصدّقا من الكوفة إلى باديتها [٨] ، وقد ذكرناها فيما سبق.
[١] راجع! الصفحة : ٢٨٣ ـ ٢٨٥ من هذا الكتاب.
[٢] البيان : ٢٩٠.
[٣]الروضة البهيّة : ٢ / ٢٧ و ٢٨ ، مسالك الأفهام : ١ / ٣٨٢.
[٤]شرائع الإسلام : ١ / ١٤٦ ، تذكرة الفقهاء : ٥ / ١١٧.
[٥]المبسوط : ١ / ١٩٥.
[٦]تذكرة الفقهاء : ٥ / ١١٨.
[٧]الكافي : ٣ / ٥٣٦ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ٤ / ٩٦ الحديث ٢٧٤ ، وسائل الشيعة : ٩ / ١٢٩ الحديث ١١٦٧٨.
[٨] ذخيرة المعاد : ٤٣٧.