مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٢١ - وقت وجوب الفطرة
قوله : (وجماعة).
الجماعة هم الصدوق ، وأبو الصلاح ، وابن برّاج ، وابن زهرة [١] ، بل نقل عنه أنّه ادّعى الإجماع عليه [٢] ، واختاره المحقّق أيضا [٣] محتجّين بأنّها عبادة مؤقّتة ، فات وقتها ، والقضاء بفرض جديد ولم يثبت ، ولم ينقل عنهم أنّ آخر وقتها الزوال ، أو الدخول في الصلاة [٤].
نعم ؛ نقل عن المحقّق أنّه استدلّ بقوله عليهالسلام : «هي قبل الصلاة زكاة مقبولة وبعدها صدقة» [٥] ، فنظره إلى الروايات الضعيفة السابقة ، وقد عرفت أنّها مع الضعف واحتمال التقيّة معارضة بالصحاح وغيرها.
منها ؛ قول أمير المؤمنين عليهالسلام في خطبة صلاتها : «وأدّوا فطرتكم فإنّها سنّة نبيّكم ، وفريضة واجبة من ربّكم ، فليؤدّها كلّ امرئ منكم عن عياله كلّهم» [٦].
إلى آخر ما قال عليهالسلام.
وقد عرفت أنّ الفقهاء أيضا أمروا بذلك في الخطبة [٧] ، مع أنّ ما رواه الشيخ عن الحارث [٨] ، ليس بأضعف من سند الروايات الضعيفة ، لو لم نقل بكونه أقوى ، كما لا يخفى ، مع كونه بعيدا عن التقيّة ، والضعاف قريبة منها ، لو لم نقل بموافقتها لها.
واستدلّ في «الذخيرة» على ذلك ، بأنّ العبادة توقيفيّة ، ولم يثبت كون ما
[١]المقنع : ٢١٢ ، الكافي في الفقه : ١٦٩ ، المهذّب : ١ / ١٧٦ ، غنية النزوع : ١٢٧.
[٢]نقل عنه في مدارك الأحكام : ٥ / ٣٥٠ ، لاحظ! غنية النزوع : ١٢٧.
[٣]المعتبر : ٢ / ٦١٤.
[٤]لاحظ! مختلف الشيعة : ٣ / ٣٠٥ مع اختلاف يسير.
[٥]نقل عنه في ذخيرة المعاد : ٤٧٦ ، لاحظ! المعتبر : ٢ / ٦١٤.
[٦]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٢٧ الحديث ١٤٨٦ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٢٩ الحديث ١٢١٤٥.
[٧] راجع! الصفحة : ٦١٩ من هذا الكتاب.
[٨]تهذيب الأحكام : ٤ / ٧٦ الحديث ٢١٦.