مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦١١ - وقت وجوب الفطرة
الإجماع على عدم جواز تأخيرها عن الصلاة ، وأنّه يأثم به [١] ، للصحيح : قلت : فإن بقي منه شيء بعد الصلاة؟ قال : «لا بأس نحن نعطي عيالنا منه ثمّ يبقى فنقسّمه» [٢]. وهو ظاهر فيما إذا عزلها من ماله.
ولا خلاف في جواز التأخير مع ذلك وجد المستحقّ أو لم يوجد ، للصحيح : «إذا عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها» [٣].
وفي آخر : عن رجل أخرج فطرته فعزلها حتّى يجد لها أهلا ، فقال : «إذا أخرجها فقد برئ من ضمانها ، وإلّا فهو ضامن لها حتّى يؤدّيها إلى أربابها» [٤] ، وفي معناهما غيرهما [٥].
والعزل أن تعيّنها في مال بقدرها ، والمفيد وجماعة أسقطوا وجوبها بالزوال مع عدم العزل [٦] ، ولا قضاء لها عندهم بل هي تطوع بعده ، لخبرين السابقين ، ولأنّها موقّت فات وقتها فيتوقّف وجوب قضائها إلى دليل من خارج ولم يثبت.
وقيل : بل يقضي ، لأنّه لم يأت بالمأمور به فيبقى في عهدة التكليف [٧] ، والحلّي هي أداء دائما [٨].
[١]منتهى المطلب : ١ / ٥٤١ ط. ق.
[٢]وسائل الشيعة : ٩ / ٣٥٤ الحديث ١٢٢٢٠.
[٣]وسائل الشيعة : ٩ / ٣٥٧ الحديث ١٢٢٢٧.
[٤]وسائل الشيعة : ٩ / ٣٥٦ الحديث ١٢٢٢٥ مع اختلاف يسير.
[٥]وسائل الشيعة : ٩ / ٣٣١ الحديث ١٢١٥٤ ، ٣٥٦ و ٣٥٧ الحديث ١٢٢٢٤ و ١٢٢٢٨.
[٦]المقنعة : ٢٤٩ ، الكافي في الفقه : ١٦٩ ، المقنع : ٢١٢ ، المهذّب : ١ / ١٧٦ ، غنية النزوع : ١٢٧ ، شرائع الإسلام : ١ / ١٧٥.
[٧]إيضاح الفوائد : ١ / ٢١٣ ، الدروس الشرعيّة : ١ / ٢٥٠.
[٨]السرائر : ١ / ٤٦٩ و ٤٧٠.