مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٠٥ - مقدار الفطرة
قوله : (بالإجماع والصحاح).
أمّا الإجماع ؛ فظاهر ، بل في «الأمالي» : إن ذلك من دين الإماميّة الذي يجب الإقرار به ، ومرّت العبارة ، وفيها أنّ الصاع أربعة أمداد ، والمدّ وزن مائتين وتسعين درهما ونصف [١] ، ونقل الإجماع أيضا [٢].
وأمّا الصحاح ؛ فقد ذكرنا كثيرا منها ، مضافا إلى عبارة محض الإسلام ، ونقلنا أيضا غير واحد ممّا تضمّن النصف ، ولا شبهة في الحمل على التقيّة ، كما وقع التصريح به في غير واحد منها ، أنّ المنشأ أنّ عثمان وبعده معاوية جعل نصف الصاع من الحنطة مكان الصاع من غيرها ، وتابعهم الناس على ذلك [٣].
وفي صحاح العامّة أنّ ذلك رأي معاوية ، وأنّ السنّة كانت جارية بالصاع إلى زمنه [٤].
وروى في «المنتهى» عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه سئل عن الفطرة ، فقال : «صاع من طعام» فقيل : أو نصف الصاع ، فقال : «بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمانِ» [٥] [٦].
ويظهر ممّا ذكر ، أنّ النصف في خصوص الحنطة محمول على التقيّة.
[١] أمالي الصدوق : ٥١٧.
[٢]مدارك الأحكام : ٥ / ٣٣٩.
[٣]وسائل الشيعة : ٩ / ٣٣٤ و ٣٣٥ الحديث ١٢١٦٠ و ١٢١٦٣ ـ ١٢١٦٥.
[٤]صحيح البخاري : ١ / ٤٦٧ الحديث ١٥٠٨ ، سنن النسائي : ٥ / ٥١ ـ ٥٣ ، سنن الترمذي : ٣ / ٥٩ الحديث ٦٧٣ ، السنن الكبرى : ٤ / ١٦٥ ـ ١٧٠ ، سنن ابن ماجه : ١ / ٥٨٥ الحديث ١٨٢٩.
[٥]وسائل الشيعة : ٩ / ٣٣٩ الحديث ١٢١٧٦.
[٦]منتهى المطلب : ١ / ٥٣٧ ط. ق.