مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٩١ - ما يتصدق به
والأقط ، واللبن ، وهو مذهب علمائنا [١] ، والإجماع المنقول في «المختلف» [٢] كما نقله المصنّف ، والاحتياط واضح.
قوله : (وفي الصحيح). إلى آخره.
هو صحيح معاوية بن عمّار عن الصادق عليهالسلام قال : «يعطي أصحاب الإبل والبقر والغنم في الفطرة من الأقط صاعا» [٣].
قوله : (والثلاثة ضعيفة).
أقول : ليس كذلك ، فإنّ صحيحة زرارة وابن مسكان [٤] ليس في طريقها إلّا محمّد بن عيسى الثقة ، عن يونس بن عبد الرحمن الثقة الجليل ، ولم يتأمّل فيه إلّا ابن الوليد ، وبعض من تابعه ، والتأمّل ليس بمكانه ، كما حقّق في الرجال [٥].
ولا يكاد يوجد صحيح يسلم جميع آحاد سلسلة سنده عن طعن ، بل ربّما يكون الطعن في غاية الشدّة ، إلّا أنّ المشهور يوجب علاج الطعن ، والبناء على التوثيق ، فلو كان ذلك يوجب التضعيف لم يوجد صحيح.
مع أنّ التوثيق في المقام موجود ، فلا يدرى وجه التأمّل.
وقيل : وجهه إنّ محمّد بن عيسى كان أخذ الحديث عن يونس قبل البلوغ ، وإن كان الأداء بعده ، وكان ابن الوليد لا يرضى بهذا [٦].
[١]المعتبر : ٢ / ٦٠٥.
[٢]مختلف الشيعة : ٣ / ٢٨١.
[٣]تهذيب الأحكام : ٤ / ٨٠ الحديث ٢٣٠ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٣٣ الحديث ١٢١٥٧.
[٤]تهذيب الأحكام : ٤ / ٧٨ الحديث ٢٢١ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٤٣ الحديث ١٢١٨٥.
[٥] انظر! رجال النجاشي : ٣٣٣ الرقم ٨٩٦ ، تعليقات على منهج المقال : ٣١٣.
[٦] لاحظ! تعليقات على منهج المقال : ٣١٣.