مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٧٨ - من استكمل الشرائط قبل الغروب وبعده
قال في «الذخيرة» : وجماعة من الأصحاب ذهبوا إلى أنّ وقت وجوب الفطرة يوم العيد قبل صلاة العيد ، وظاهرهم أنّ ذلك وقت تعلّق الوجوب لا وقت وجوب الإخراج فحسب. فعلى هذا ؛ فالظاهر عندهم اعتبار صدق العيلولة في ذلك الوقت ، إذ ذلك وقت التكليف [١] ، انتهى.
أقول : هذا النقل منهم ، وأنّه منهم ، وروى الصدوق عن محمّد بن مسلم عن الباقر عليهالسلام أنّه سأله عمّا يجب على الرجل في أهله من صدقة الفطرة ، قال : «تصدّق عن جميع من تعول من حرّ أو عبد أو صغير أو كبير من أدرك منهم الصلاة» [٢].
وفي «الوافي» قال : لعلّه اريد بالصلاة ؛ صلاة العيد ، وبإدراكها إدراك وقتها ، بمعنى دخوله في عيلولته قبل وقتها [٣].
أقول : الظاهر ذلك ، فيكون من قبيل ما رواه الشيخ ، وحمله على الاستحباب ، ووجهه ظاهر.
[١] ذخيرة المعاد : ٤٧٢.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ٢ / ١١٨ الحديث ٥١١ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٢٩ الحديث ١٢١٤٤.
[٣]الوافي : ١٠ / ٢٣٧.