مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥٢٩ - أقل ما يعطى الفقير
قوله : (عند الأكثر).
بل السيّد في «الانتصار» قال : انفردت الإماميّة بالقول بأنّه لا يعطى الفقير الواحد من الزكاة المفروضة أقلّ من خمسة دراهم ، ويروي : أنّ الأقلّ درهم واحد ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك ، ويجيزون إعطاء القليل والكثير من غير تحديد ، وحجّتنا على ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة ، وطريقة الاحتياط في إبراء الذمّة [١].
وحكي عنه أنّه ادّعى ذلك في الدرهم ، أي الإجماع والاحتياط [٢] ، وإن حكي عنه أيضا في «الجمل» خلافهما [٣] ، وليس عندي كتبه ، لكن المظنون أنّ العامّة لم يعيّنوا [٤] ، والخاصّة عيّنوا ، سواء كان على الوجوب ، كما هو الظاهر عن الأكثر من القدماء ، ومن وافقهم من المتأخّرين ، أو على الاستحباب ، كما هو الظاهر من غيرهم ، فالكلّ اتّفقوا عليه.
فعلى هذا ؛ يشكل حمل الصحيح والقوي على الكراهة [٥] ، سيّما والمعارض مطابق لهم ، وهم كثيرا ما اتّقوا في الجواب لها ، كما هو مشاهد ومحقّق.
ووجهه أيضا واضح ، لأنّهم كانوا يخافون من الوقوع في يد الأعداء ، وقد حقّقنا ذلك في كتاب الطهارة في مسألة أنّ المستحاضة إذا أخلّت بالأغسال ، هل
[١] الانتصار : ٨٢.
[٢]حكى عنه في مختلف الشيعة : ٣ / ٢٢٦.
[٣]حكى عنه في مختلف الشيعة : ٣ / ٢٢٥ ، لاحظ! رسائل الشريف المرتضى (جمل العلم والعمل) : ٣ / ٧٩.
[٤]لاحظ! بداية المجتهد : ١ / ٢٨٦ و ٢٨٧ ، تذكرة الفقهاء : ٥ / ٣٤٠ المسألة ٢٥١.
[٥]مدارك الأحكام : ٥ / ٢٨٠ و ٢٨١.