مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٤١ - تبيين المراد من آية الاستحقاق
وهو ضعيف.
وصرّح في «المنتهى» بجواز الدفع إلى السيّد بإذن المكاتب ، وإلى المكاتب بإذن السيّد ، وبغير إذنه [١] وهو جيّد.
وقيل : لا يبعد جواز الدفع إلى السيّد بغير إذن المكاتب أيضا [٢] ، لعموم الآية وهو حسن [٣] ، انتهى.
قوله : (والغارمون). إلى آخره.
لا شكّ في كون الغارم هو المدين لغة وعرفا وإجماعا في المقام ، وأنّهم مستحقّون لها بالآية والإجماع والأخبار.
وأمّا اشتراط عدم تمكّنهم من القضاء ، إذا كان دينهم لمصلحة نفوسهم ، فالظاهر كونه وفاقيّا ، مع أنّه إذا تمكّن من القضاء مع عدم جعله ذلك فقيرا شرعا ، فلا شكّ في كونه غنيّا ، وقد علمت تحريم الزكاة عليه.
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم عن العالم عليهالسلام : «إنّ الغارمين قوم وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف فيجب على الإمام أن يقضي عنهم ويفكّهم من مال الصدقات» [٤] ، إذ الظاهر من قوله : «ويفكّهم» عدم تمكّنهم ، سيّما بعد ما قال : «وأنفقوها في طاعة الله من غير إسراف».
بل ظاهر الأصحاب اتّفاقهم على اشتراط الفقر حينئذ ، وعباراتهم متّفقة على اشتراط الفقر في خمسة أصناف من المستحقّين ، وهم الفقراء ، والمساكين ، وفي
[١]منتهى المطلب : ١ / ٥٢١ ط. ق.
[٢]مدارك الأحكام : ٥ / ٢٢٠.
[٣] ذخيرة المعاد : ٤٥٥.
[٤]تفسير القمّي : ١ / ٢٩٩ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٢١١ الحديث ١١٨٦٢.