مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٢٨ - تبيين المراد من آية الاستحقاق
لتعارض النصوص إلّا مع عدم مستحقّ غيره فيجوز قولا واحدا ، للموثّق [١] ، وميراثهم لأربابهم عند الأكثر ، بل كاد يكون إجماعا للمعتبرين [٢] ولا بأس به ، وفي رواية : « (وَفِي الرِّقابِ) قوم لزمتهم كفّارات وليس عندهم ما يكفّرون» [٣].
والغارمون : هم المدينون مع عدم تمكّنهم من القضاء ، ومنهم من كان عنده ما يفي بدينه ، لكن لو دفعه يصير فقيرا ، كما قاله العلّامة ، لعدم تمكّنه من القضاء عرفا ، ولا فائدة في أن يدفع ماله ثمّ يأخذ الزكاة للفقر [٤].
واشترط الأكثر عدم صرفهم في المعصية ، لئلّا يكون [حملا] لهم عليها ، وللخبر [٥] ، خلافا للمعتبر فجوّز إعطاءهم مع التوبة وهو أقرب [٦].
ويجوز مقاصّتهم بما عليهم من الزكاة إجماعا للمعتبرة [٧] ، وكذا الدفع إلى أرباب الديون بدون إذنهم ، وبعد موتهم إذا قصرت التركة عن الدين ، كما في المعتبرة [٨].
وفي سبيل الله : ما يتوصّل إلى رضاه سبحانه كالجهاد ، وعمارة مسجد ، وجسر ومدرسة ، ومعونة زائر ونحوها ، وفاقا للأكثر ، وتخصيصه بالجهاد ،
[١]وسائل الشيعة : ٩ / ٢٩٢ الحديث ١٢٠٥٠.
[٢]وسائل الشيعة : ٩ / ٢٩٢ و ٢٩٣ الحديث ١٢٠٥٠ و ٢٠٥١.
[٣]وسائل الشيعة : ٩ / ٢١١ الحديث ١١٨٦٢.
[٤]نهاية الإحكام : ٢ / ٣٩١.
[٥]وسائل الشيعة : ١٨ / ٣٣٦ الحديث ٢٣٧٩٦.
[٦]المعتبر : ٢ / ٥٧٥.
[٧]وسائل الشيعة : ٩ / ٢٩٥ الحديث ١٢٠٥٧.
[٨]وسائل الشيعة : ٩ / ٢٥٠ الحديث ١٩٤٩.