مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٠٤ - المستحقون للزكاة
جواب السؤال يكون تعريفا لما سأله ، من جهة عدم علمه ، ويريد أن يعلّمه ، مثلا لو سأل أنّ الغنم فيه زكاة أم لا ، فأجيب بأنّ السائمة منها ، يكون حجّة بلا شبهة.
والبناء في الفقه على ذلك ، مثل خيار الحيوان لمن يكون ، فاجيب بأنّه للمشتري ، وغير ذلك ممّا لا يحصى ، هذا مع أنّ البقيّة إنّما هي لغير المعيّن ، فكيف يمكن جعله غنيّا؟
وممّا ذكر ؛ ظهر حال صحيحة الغنوي وأمثالها ، ويعضدها ما ورد في علّة وضع الزكاة [١] ، من أنّ وضعها قوتا للفقراء ، وكفاية لمئونتهم.
مع أنّ الفقراء خمسة وعشرين من ألف غني بالنحو الذي قرّر الله ، إلى غير ذلك ، وما ورد من ذمّ جمع الدنيا [٢] ، وما ورد من رفع اليد عن التجارة [٣] ، وما ورد من المنع من إعطاء الزكاة للمكتسب [٤] ، إلى غير ذلك ، خرج من جميع ذلك ما خرج بالإجماع وبقي الباقي.
مع أنّ الذي له ألف دينار رأس مال يتّجر به ، ومعظم مئونته تحصل منه ، وقليل منها يحتاج إلى الزكاة له ، كيف يقول المعصوم عليهالسلام : «أعطه ما لا حدّ له من الزكاة»؟ [٥] مع أنّه قال لمن اشترى عبدا : «إذا يظلم بها آخرين» [٦].
مع ما عرفت من رفع اليد عن التجارة ، إذ جمع الدينار ليس ذلك يحصل الغنى فتدبّر.
[١]وسائل الشيعة : ٩ / ٩ الباب ١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٢]وسائل الشيعة : ١٦ / ٢١ الباب ٦٥ من أبواب جهاد النفس.
[٣]وسائل الشيعة : ١٧ / ١٣ الباب ٢ من أبواب مقدمات التجارة.
[٤]وسائل الشيعة : ٩ / ٢٣٢ و ٢٣٣ الحديث ١١٩١٠ و ١١٩١٢.
[٥]وسائل الشيعة : ٩ / ٢٥٨ الباب ٢٤ من أبواب المستحقّين للزكاة مع اختلاف يسير.
[٦]تهذيب الأحكام : ٤ / ١٠٠ الحديث ٢٨٢ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٢٩١ الحديث ١٢٠٤٩.