مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٤٢ - نصاب الغلات ووقت وجوبها
والجفاف [١] ، وكذلك ادّعى في «التحرير» و «التذكرة» [٢].
قال في «الذخيرة» : والمراد من وقت الإخراج الوقت الذي يصير ضامنا بالتأخير ، أو الوقت الذي يجوز للساعي مطالبته لا الوقت الذي لا يجوز التقديم عليه ، لتصريحهم بجواز مقاسمة الساعي المالك قبل الجذاذ [٣] ، انتهى.
أقول : هذا ليس محلّ تأمّل وخفاء لجواز اعطاء حقّ الشريك مطلقا ، كما أنّ الإعطاء قبل تحقّق الشركة وتعلّق الزكاة ، لا يجوز بعنوان تقديم الزكاة لا القرض ، كما ستعرف وهو ظاهر أيضا.
وإنّما التأمّل في أنّ وجوب الإخراج المذكور على الفور والضيق أو السعة ، وعلى الثاني إلى متى حدّها؟
قال في «الدروس» : يجب دفع الزكاة عند وجوبها ، ولا يجوز التأخير إلّا لانتظار المستحقّ وحضور المال ، فيضمن بالتأخير ، وكذلك الوصي والوكيل بالتفرقة لها ولغيرها من الحقوق الماليّة ، وهل يأثم؟ الأقرب نعم ، إلّا أن ينتظر بها الأفضل أو التعميم ، وروي جواز تأخيرها شهرا وشهرين [٤] ، وحمل على العذر [٥].
ولا يجوز تقديمها على وقت الوجوب ، وروي جواز أربعة أشهر وسبعة أشهر [٦] ، إلى أن قال : وحمل على القرض [٧] ، فيحتسب عند الوجوب بشرط بقائه
[١]منتهى المطلب : ١ / ٤٩٩ ط. ق.
[٢]تحرير الأحكام : ١ / ٦٣ ، تذكرة الفقهاء : ٥ / ١٤٧ المسألة ٨٢.
[٣] ذخيرة المعاد : ٤٤٣.
[٤]تهذيب الأحكام : ٤ / ٤٤ الحديث ١١٤ ، وسائل الشيعة : ٩ / ٣٠٢ الحديث ١٢٠٧٤.
[٥]مختلف الشيعة : ٣ / ٢٤٠.
[٦]وسائل الشيعة : ٩ / ٣٠٢ و ٣٠٣ الحديث ١٢٠٧٥ و ١٢٠٧٨.
[٧]من لا يحضره الفقيه : ٢ / ١٠ ذيل الحديث ٢٩ ، تهذيب الأحكام : ٤ / ٤٥ ذيل الحديث ١١٥.