مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٣٥ - نصاب الغلات ووقت وجوبها
وفي «المعتبر» و «المنتهى» جعلا الاثنين أفضل [١].
الثالث : كون الخارص أمينا ، لعدم الوثوق بقول الفاسق.
قال المحقّق : صفة الخرص أن يقدّر الثمرة لو صارت تمرا ، والعنب زبيبا ، فإن بلغ الأوساق وجبت الزكاة ، ثمّ يخيّرهم بين تركه أمانة في أيديهم ، وبين تضمينهم حصّة الفقراء ، أو يضمن لهم حقّهم ، فإن اختاروا الضمان كان لهم التصرّف كيف شاءوا وإن أبوا جعله أمانة ، ولم يجز لهم التصرّف بالأكل والبيع ونحوهما ، لأنّ فيها حقّ الفقراء [٢] ، ونحوه قال العلّامة [٣].
الرابع : قالوا : لو تلفت الثمرة بغير تفريط منهم سقط ضمان الحصّة ، لأنّها أمانة ، وعن مالك من العامّة أنّه يضمن [٤] ، وفيه ما فيه ، ولو تلف بعضها لزمه زكاة الموجود حسب.
الخامس : قال في «المعتبر» : لا يستقصي الخارص ، بل يخفّف ما يكون به المالك مستظهرا ، ثمّ نقل عن بعض العامّة ترك الثلث أو الربع [٥] ، لما رواه عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم [٦].
ثمّ قال : لنا ما رواه أبو عبيدة بإسناده أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا بعث الخرّاص قال : «خفّفوا على الناس ، فإنّ في المال العريّة والواطئة والآكلة».
[١]منتهى المطلب : ١ / ٥٠٠ ط. ق ، تنبيه : لم نعثر عليه في المعتبر.
[٢]المعتبر : ٢ / ٥٣٦.
[٣]منتهى المطلب : ١ / ٥٠٠ و ٥٠١ ط. ق ، نهاية الإحكام : ٢ / ٣٥٥.
[٤]لاحظ! المغني لابن قدامة : ٢ / ٣٠٢ الفصل ١٨٤٧.
[٥]لاحظ! المغني لابن قدامة : ٢٠ / ٣٠٣.
[٦]سنن أبي داود : ٢ / ١١٠ الحديث ١٦٠٥ ، سنن الترمذي : ٣ / ٣٥ الحديث ٦٤٣ ، السنن الكبرى للبيهقي : ٤ / ١٢٣.