مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣١٢ - نصاب الغلات ووقت وجوبها
وقيل : عنبا [١] ، وقيل زبيبا وتمرا [٢].
وفي الصحيح : «إذا أخرصه أخرج زكاته» [٣]. وفيه : متى تجب على صاحبها؟ قال : «إذا صرم وإذا خرص» [٤].
وفيه : «ليس في النخل صدقة حتّى يبلغ خمسة أوساق ، والعنب مثل ذلك حتّى يبلغ خمسة أوساق زبيبا» [٥].
والأولى أن يبادر بالإخراج عقيب الصرم والخرص ، إلّا أن ينتظر المستحقّ أو الأفضل أو البسط فيعزل استحبابا ، وإن أخّر الأداء في الواجب من غير عذر ضمن ، إلّا أن ينتظر في الغلّتين التصفية وفي الثمرتين الزبيبيّة والتمريّة.
ويجوز الدفع على رءوس الأشجار ، كما دلّ عليه الحديث المذكور ، ويجوز الخرص على أصحاب النخيل والكروم وتضمينهم حصّة الفقراء ، لفعل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم [٦] ولأنّ ارباب الثمار يحتاجون إلى الأكل والتصرّف في ثمارهم ، فلو لم يشرع الخرص لزم الضرر.
أمّا الزرع ؛ ففيه قولان من الاحتياج إلى الأكل منه قبل يبسه وتصفيته ، ومن أنّه نوع تخمين لم يثبت من الشارع ، ولأنّ الزرع قد يخفى خرصه لاستتار بعضه وتبدده ، ولندرة الحاجة إلى تناول الفريك [٧] بخلاف الرطب والعنب.
[١]لاحظ! البيان : ٢٩٧ ، مدارك الأحكام : ٥ / ١٣٧.
[٢]المعتبر : ٢ / ٥٣٤ ، مختلف الشيعة : ٣ / ١٨٦.
[٣]وسائل الشيعة : ٩ / ١٩٥ الحديث ١١٨١٨.
[٤]وسائل الشيعة : ٩ / ١٩٤ الحديث ١١٨١٧.
[٥]وسائل الشيعة : ٩ / ١٧٧ الحديث ١١٧٧٨ مع اختلاف يسير.
[٦]لاحظ! السنن الكبرى للبيهقي : ٤ / ١٢١ و ١٢٢.
[٧]الفريك كأمير : المفروك من الحبّ. تاج العروس : ٧ / ١٦٧.