مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٨٢ - أحكام الشاة المزكى
وكذلك الأخبار الواردة في صدع المال ، وتخيير المالك [١] ، وغير ذلك.
بل عرفت أنّ التحديد بها إنّما هو من الشيخ في خصوص «المبسوط» ، وبعض ممّن وافقه ، بل تابعه ، وبنى على قوله ، مثل العلّامة حيث قال : ذكر ذلك كلّه الشيخ [٢]
وربّما يظهر من ابن إدريس و «الدروس» أيضا ذلك [٣] ، مع أنّك عرفت حال كلام «المبسوط» [٤].
مع أنّ في مسألة الاضحية من «المبسوط» اعتبر كونه من الضأن سنة إذا كانت الاضحية منه [٥] ، على أنّه على تقدير أنّ ابن ادريس والشهيد [٦] وبعض آخر ، أيضا وافقوا خصوص «المبسوط» من اجتهاد منهم ، كيف يكون هذا حجة في مقابل أقوال اللغويين ، وسائر الفقهاء من القدماء والمتأخّرين ، كالصحيحة المذكورة ، وغيرها من الأخبار ، ويغلب على الكل؟
على أنّه سيجيء عن المصنّف في كتاب الحجّ ، إنّ الجذع من الضأن في اللغة ماله ستة أشهر ، وفي المشهور ما دخل في الثانية [٧] ، انتهى.
وسنذكر هناك عن الصدوق أنّه قال في أماليه : من دين الإماميّة الذي يجب الإقرار به أنّه يجزي في الأضاحي من الضأن الجذع لستة أشهر [٨] ، وهكذا أفتى في
[١]وسائل الشيعة : ٩ / ١٢٩ الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام.
[٢]منتهى المطلب : ١ / ٤٩١ ط. ق.
[٣]السرائر : ١ / ٤٤٨ ، الدروس الشرعيّة : ١ / ٢٣٥.
[٤]المبسوط : ١ / ١٩٩.
[٥]المبسوط : ١ / ٣٨٧.
[٦]السرائر : ١ / ٥٩٧ ، الدروس الشرعيّة : ١ / ٤٤٧.
[٧]مفاتيح الشرائع : ١ / ٣٥٣ المفتاح ٣٩٥.
[٨] أمالي الصدوق : ٥١٨.