مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٨١ - أحكام الشاة المزكى
ابن إدريس أيضا [١] ، وكذا غيره ، مع أنّك عرفت أنّ المعروف المشهور من اللغويين على خلاف ذلك في الجذع والثنيّ جميعا ، وصرّح بذلك في «الذخيرة» [٢].
ويمكن أن يكون ترجيح غيرهما ممّا ذكر ، ومن أصالة البراءة ، والأقربيّة إلى الإطلاقات المقتضية لكفاية المسمّاة ، أو جمعا بين كلام اللغويين بحمل الستّة أو السبعة على ابتداء كونه جذعا ، والسنة الكاملة على منتهاه ، والكلّ ليس بشيء.
والحاصل ؛ أنّ ما ذكر إشكال آخر عظيم أيضا ، لأنّ اللغويين أجمعوا على خلاف الأصحاب ، حتّى ابن الأعرابي أيضا ، حيث فرّق بين ابن الشابين وابن الهرمين.
ومرادي من الأصحاب ليس كلّهم ، ولا أكثرهم أيضا ، لما عرفت من حال الكليني ، والصدوق ، والشيخ في أكثر كتبه ، وغيرهم ممّن ليس في كلامه من الجذع أثر بلا شبهة ، بل ويظهر منهم عدم اعتباره أصلا ، وعرفت أنّ بعضا صرّح بعدم اعتباره أصلا ، وأنّ المعتبر هو سمّي الشاة ، وهذا هو المشهور بين متأخّري المتأخّرين ، مثل المقدّس الأردبيلي [٣] ، ومن بعده من الفقهاء [٤].
بل ربّما يظهر منهم اتّفاقهم عليه ، ومنهم من صرّح باعتبار الجذع [٥] ، لكن ليس في كلامه من التحديد بسبعة أو غيرها عين ولا أثر.
وعرفت أيضا أنّ كصحيحة اسحاق بن عمّار [٦] موافقة لقول اللغويين ،
[١]السرائر : ١ / ٤٤٨.
[٢] ذخيرة المعاد : ٤٣٦.
[٣]مجمع الفائدة والبرهان : ٤ / ٧٧.
[٤]مدارك الأحكام : ٥ / ٩٣ ، الحدائق الناضرة : ١٢ / ٦٦.
[٥]شرائع الإسلام : ١ / ١٤٧ ، إرشاد الأذهان : ١ / ٢٨١ ، غاية المراد : ١ / ٢٤١.
[٦]الكافي : ٣ / ٥٣٥ الحديث ٤ ، وسائل الشيعة : ٩ / ١٢٣ الحديث ١١٦٦٦.