مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٩٤ - المرجع في السوم وحد الحول
الفرار يوجب سقوط الزكاة بالنسبة إلى ما مضى ، واستئناف الحول من حين التبديل إن بدّل بالجنس الزكوي ، وهذا في غير زكاة التجارة ، وأمّا زكاة التجارة فقد مرّ الكلام والتحقيق في ذلك فيها.
وعن الشيخ في «المبسوط» أنّ المعاوضة بجنسها لا يقطع الحول [١].
والأصحّ ما عليه المعظم ، والشيخ في معظم كتبه [٢] ، للأخبار التي مضت في اعتبار الحول في الملكيّة ، وتماميّتها المتضمّنة لقولهم عليهمالسلام : كلّما لا يحول عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه [٣] ، والضمير راجع إلى الشخص الذي لا يحول عليه الحول عند ربّه ، كما هو ظاهر لا إلى نوعه وجنسه.
على أنّه سيظهر لك من الأخبار وغيرها ، أنّ التبديل بقصد الفرار يوجب استيناف الحول ، وإن بدّل بجنسه ، فمع عدم قصده بطريق أولى ، مع أنّه داخل في عمومها.
احتجّ الشيخ على ما نقل عنه بأنّ من عاوض أربعين سائمة بأربعين سائمة ، صدق عليه أنّه ملك أربعين سائمة طول الحول [٤] ، والجواب عنه ظهر ممّا قلنا.
قوله : (وللسيّد). إلى آخره.
ادّعى في «الانتصار» إجماع الفرقة [٥] ، وبه قال الصدوقان [٦].
[١]المبسوط : ١ / ٢٠٦.
[٢] لم نعثر عليه في مظانّه ، نعم يمكن أن يقال أن اعراضه في غير المبسوط والخلاف عن هذا القيد ، ايماء إلى موافقته للمشهور.
[٣]لاحظ! الكافي : ٣ / ٥٣٤ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ٤ / ٤١ الحديث ١٠٣ ، الاستبصار : ٢ / ٢٣ الحديث ٦٥ ، وسائل الشيعة : ٩ / ١٢١ الحديث ١١٦٦١.
[٤]نقل عنه في مدارك الأحكام : ٥ / ٧٥ ، لاحظ! المبسوط : ١ / ٢٢٣.
[٥] الانتصار : ٨٣.
[٦]نقل عن والد الصدوق في مختلف الشيعة : ٣ / ١٥٧ ، من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٩ ، المقنع : ١٦٣.