مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١١٤ - حصر الوجوب في الأجناس التسعة
زكاة» [١] الحديث.
وقوّية معاوية بن عمّار عن الصادق عليهالسلام قال : قلت له : الرجل يجعل لأهله الحلّي من مائة دينار والمائتي دينار ـ وأراني قد قلت : ثلاث مائة ـ فعليه الزكاة؟ قال : «ليس فيه الزكاة». قال : قلت : فإنّه فرّ به من الزكاة. فقال : «إن كان فرّ به من الزكاة [فعليه الزكاة] ، وإن كان إنّما فعله ليتجمّل به فليس عليه زكاة» [٢].
وحملها الشيخ على من فرّ به بعد حلول الوقت ، مستدلّا بما مرّ في حسنة زرارة ومحمّد بن مسلم [٣].
وبموثّقة زرارة أيضا أنّه قال للصادق عليهالسلام : إنّ أباك قال : «من فرّ بها من الزكاة فعليه أن يؤدّيها ، فقال : صدق أبي» ، وساق الكلام نحوا ممّا مرّ في الحسنة [٤].
ثمّ أشار إلى الاعتراض بعدم استقامة الاستثناء في قوله عليهالسلام : «لا ، إلّا ما فرّ به من الزكاة» ، فأجاب بأن «لا» ، في جواب السؤال عن وجوب الزكاة في الحلّي ، اقتضى أنّ كلّ ما يقع عليه اسم الحلّي لا يجب فيه الزكاة ، سواء صيغ قبل حلول الوقت أو بعده ، لدخوله تحت العموم ، فقصد عليهالسلام بذلك إلى تخصيص البعض من الكلّ ، وهو ما صيغ بعد الحلول [٥] ، وفيه ما لا يخفى.
قال في «الذخيرة» : والأقرب الحمل على الاستحباب ، كما ذكره في «الاستبصار» [٦] ، ولا يتعيّن الحمل على التقيّة ، لأنّ العامّة مختلفون ، فذهب مالك
[١]تهذيب الأحكام : ٤ / ٩٤ الحديث ٢٧٠ ، وسائل الشيعة : ٩ / ١٥١ الحديث ١١٧٢٠.
[٢]تهذيب الأحكام : ٤ / ٩ الحديث ٢٥ ، وسائل الشيعة : ٩ / ١٥٧ و ١٦٢ الحديث ١١٧٣٤ و ١١٧٤٦.
[٣]تهذيب الأحكام : ٤ / ٩ ذيل الحديث ٢٦.
[٤]الكافي : ٣ / ٥٢٦ ذيل الحديث ٤ ، تهذيب الأحكام : ٤ / ١٠ الحديث ٢٧ ، الاستبصار : ٢ / ٨ الحديث ٢٤ ، وسائل الشيعة : ٩ / ١٦١ الحديث ١١٧٤٥.
[٥]تهذيب الأحكام : ٤ / ١٠ ذيل الحديث ٢٧.
[٦]الاستبصار : ٢ / ٨ ذيل الحديث ٢٢.