فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٤ - قواعد فقهية ــ قاعدة التجاوز الاُستاذ السيد محسن الجرجاني
السجود وشك في أنّه ركع أو لا ؟ حكم بالإتيان به ومضى في صلاته وحكم بصحتها .
نعم وقع البحث في أنّ هذه القاعدة هل هي قاعدة كلّية ، أو أنّها مختصّة بالصلاة ولا تجري في غيرها كالوضوء ؟ هذا ما ينبغي الإجابة عليه وبحثه بعد استعراض أدلّة القاعدة ، كما أنّه ينبغي البحث أيضاً في أنّ قاعدة التجاوز والفراغ هل هما قاعدتان أو قاعدة واحدة فترجع إحداهما إلى الاُخرى ؟ وهذا أيضاً ما سنبحثه لاحقاً بعد البحث في المسألة السابقة .
وقبل خوض البحث في هذه الأمور ينبغي إثبات أصل القاعدة ، وبعد ذلك نبحث عن حدودها ، ولذا يجب استعراض أدلّة القاعدة أوّلاً :
أدلّة القاعدة :
وردت عدّة روايات استدلّ بها على هذه القاعدة ، وهي :
١ ـ صحيحة زرارة ، قال : قلت لأبي عبدالله (عليه السلام) : رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة ، قال : «يمضي» . قلت : رجل شكّ في الأذان والإقامة وقد كبّر ، قال : «يمضي» . قلت : رجل شكّ في التكبير وقد قرأ . قال : «يمضي» . قلت : شكّ في القراءة وقد ركع . قال : «يمضي» . قلت : شكّ في الركوع وقد سجد . قال : »يمضي على صلاته« . ثم قال : »يا زرارة ، إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره ، فشكّك ليس بشيء » (١).
٢ ـ وورد في رواية معتبرة اُخرى عن حمّاد بن عثمان ، قال : قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أشكّ وأنا ساجد ، فلا أدري ركعت أم لا ؟ قال : «امض» (٢).
٣ ـ وروي هذا المضمون في الوسائل عن حمّاد بن عثمان أيضاً عن الإمام الصادق (عليه السلام) فقد قال له أيضاً : « ... قد ركعت أمضه »(٣)أي الركوع ، والظاهر
(١) وسائل الشيعة ٨ : ٢٣٧ ، ب ٢٣ من أبواب الخلل في الصلاة ، ح ١ . ( ط . آل البيت (عليهم السلام) ) .
(٢) وسائل الشيعة ٦ : ٣١٧ ، ب ١٣ من أبواب الركوع ، ح ١ .
(٣) المصدر السابق : ح ٢ .