فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣٣ - الأدلة العقلية على ولاية الفقيه الشيخ أبو القاسم المقيمي
الأدلّة العقلية على ولاية الفقيه
مقاربة فقهية بين السيّد البروجردي والإمام الخميني (قدس سرهما)
الشيخ أبو القاسم المقيمي
المقدّمة :
إنّ إقامة الحكومة الإسلامية وولاية الفقيه تعدّ من أهمّ المسائل الأساسية في الإسلام ، وهي أفضل سبيل من أجل الدفاع عنه وحفظ كيان المسلمين ، وكما يعبّر الإمام الخميني (قدس سره): فإنّ « أهمّية الحكومة بدرجة بحيث إنّ من الخطأ أن يقال : إنّ في الإسلام حكومة ؛ إذ ليس الإسلام إلا عبارة عن الحكومة نفسها ، وأمّا الأحكام الشرعية فهي قوانين من شؤون الحكومة »(١)، وقال أيضاً : « إنّ الحكومة هي الفلسفة العملية لتمام الفقه »(٢).
إنّ ( ولاية الفقيه ) تمثّل هدية ربانية للاُمّة الإسلامية مرجعها إلى ولاية ( الفقاهة ) و ( العدالة ) و ( الإدارة ) للعالِم الصالح في سبيل تقدّم المجتمع والتماس الطريق الصحيح لتحقيق الحاكمية الإلهية .
لقد تكرّر في الفقه الإمامي على مرّ العصور والأدوار ـ رغم كلّ الظروف الخانقة التي عاشها أتباع أهل البيت (عليهم السلام) ـ عناوين مصطلحات عديدة لها ارتباط كبير بموضوع الحكم والولاية ، من قبيل : ( الحاكم الشرعي ) و ( السلطان )
(١) البيع ٢ : ٤٧٢ . ط ـ إسماعيليان .
(٢) منشور بيداري بتاريخ ٣ / ١٢ / ٦٧ ش .