فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦١ - الأعلمية وأثرها في التقليد آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
الحيّ بجواز البقاء .
وهنا تتضح الثمرة العملية لحجية فتوى الميت بالبقاء ؛ لأنّ المقلِّد لو اقتصر في البقاء على الاعتماد على فتوى الحيّ فتلك لا تصحّح له مباشرة البقاء إلا في دائرة ضيّقة ، في حين أنّ فتوى الميت بالبقاء بعد أن اُضفيت عليها الحجية ببركة فتوى الحيّ توسّع له دائرة جواز البقاء .
والإشكال الذي مضى عن السيد الخوئي (رحمه الله) في الفرض الأول لو تم هناك لا مورد له هنا ؛ لأنّ ما زاد على دائرة تجويز الحيّ لم يكن حجة ببركة فتوى الحيّ مباشرة كي يلزم من حجيتها بسبب فتوى الميت تحصيل الحاصل أو وجود الحجية في مرتبتين وعدم الاندكاك .
والنتيجة التي يجب أن تسجّل هنا هي أنّ للمقلِّد البقاء في الدائرة الأوسع ولو كان الحيّ مانعاً عن البقاء في المساحة الزائدة ؛ وذلك لأنّ المفروض أنّ الحيّ أفتى بأنّ الميت يكون في مسألة البقاء بمنزلة الحيّ ، وعندئذٍ فالمفروض تقدّم رأي الميت في البقاء على رأي الحيّ ؛ لكونه أعلم منه مثلاً .
الفرض الثالث :أن يكون الميت مفتياً بحرمة البقاء أو مفتياً بالجواز في دائرة أضيق من دائرة إفتاء الحيّ بالجواز .
فلو فرضنا كون الميت مفتياً بالجواز في دائرة أضيق وكان الميت في الفاصل بين الدائرتين فاقداً للفتوى بالجواز أو التحريم فلا مشكلة في المقام ؛ فإنّ هذا الفاصل بين الدائرتين يمكن إثبات جواز البقاء فيه بفتوى الحيّ بلا محذور .
وكذلك الحال فيما لو فرضنا أنّ الميت لا فتوى له نهائياً بجواز البقاء ولا بعدمه .
وإنّما الكلام يقع فيما لو كان الميت مفتياً بحرمة البقاء مطلقاً أو في الفاصل