فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٣ - الأعلمية وأثرها في التقليد آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي عن أبيه عن عمّار أبي اليقظان عن أبي عمر زاذان ، قال : لمّا وادع الحسن بن علي (عليهما السلام) معاوية ... ، وهذا السند ضعيف من عدّة جهات ، فأبو المفضل الشيباني مضعّف من قبل الأصحاب ، ومحمد بن عبيد الله العزرمي لم يوثّق ، وعمّار أبو اليقظان إن كان هو الأسدي فلا توثيق له ، وإن كان هو الساباطي فهو موثّق .
١٠ ـ ما عن الامام علي (عليه السلام) في نهج البلاغة : «إنّ أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاءوا به» (١٢).
١١ ـ ما عن الامام علي (عليه السلام) في نهج البلاغة أيضاً : «أيّها الناس إنّ أحق الناس بهذا الأمر أقواهم عليه وأعلمهم بأمر الله فيه ...» (١٣).
والظاهر أنّ هذه الروايات عدا الروايات الأربعة الاُولى راجعة إلى الإمامة أو الولاية ، وإسراء مفادها إلى التقليد بما هو مجرّد الرجوع إلى أهل الخبرة في الفتاوى الفقهية لا مبرّر له .
والروايات الثلاث الاُولى واردة في الترافع لدى حاكمين واختلافهما في الحكم ، فمن المحتمل أنّ الترجيح الوجوبي بالأعلمية مثلاً كان لأجل الوصول إلى فصل النزاع ؛ إذ لولا هذا الترجيح لبقي النزاع قائماً . ولا مبرّر للتعدّي إلى المقام .
والرواية الرابعة واردة في القضاء ، ولا أظنّ أنّ المقصود بأفضل الرعية أفضلهم في العلم بالفقه ، بل الظاهر أنّ المقصود أفضلهم من حيث مجموع الكمالات المؤثّرة في باب القضاء من العلم والموضوعية في القضاء والصبر والحلم أمام مشاكل القضاء والورع والتقوى ونحو ذلك .
ومن المحتمل أن يكون إصدار هذا التكليف من قبل أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى مالك الأشتر حكماً ولائياً عليه ، لا إفتاء فقهياً يتعدّى من مورده إلى باب التقليد
(١٢) نهج البلاغة ، الحكمة ٩٦ ، وبحسب طبعة فيض الإسلام يكون الرقم ٩٢ / ١١١٩ .
(١٣) نهج البلاغة ، الخطبة ١٧١ ، وبحسب طبعة فيض الإسلام ٧٢ : ٥٤٩ .