فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥١ - الأعلمية وأثرها في التقليد آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
كانت بفاصل كبير ملحوظ ، أمّا لو كانت بفاصل مختصر فلا أثر لها مادمنا نمشي في البحث وفق القواعد العامة .
وثانياً :أنّه مع عدم معرفة وجود الأعلم أو عدم معرفة الاختلاف لا يجب الفحص . نعم ، مع فرض معرفة الاختلاف والعلم الإجمالي بوجود الأعلمية بالمقدار الذي يوجب الترجيح يجب الفحص أو الاحتياط بالأخذ بأحوط الأقوال .
وكلّ هذا إنّما أتممناه وفق القواعد العامة .
وفي المقابل قد يدّعى ورود بعض النصوص الخاصة الدالّة على لزوم اتّباع الأعلم ، فلو تمّ ذلك فقد يثبت به :
أولاً :أنّ الأعلمية المختصرة أيضاً واجبة الاتّباع ؛ وذلك تمّسكاً بإطلاق دليل شرط الأعلمية .
وثانياً :أنّ الفحص عنه واجب لدى الشك في وجود الأعلمية ؛ لأنّ الحجية اختصت به في ما بين المتعارضين .
وإليك بعض تلك النصوص :
١ ـ مقبولة عمر بن حنظلة التي ورد فيها قوله (عليه السلام) : «. . . الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما و أصدقهما في الحديث وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر . . .» (٣).
٢ ـ ما عن داود بن الحصين بسند تام عن الامام الصادق (عليه السلام) ، وفيه : «ينظر الى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ، ولا يلتفت الى الآخر» (٤).
٣ ـ ما عن موسى بن أكيل عن أبي عبد الله (عليه السلام) ، وفيه : «ينظر الى أعدلهما وأفقههما في دين الله فيمضي حكمه» (٥). وفي السند ذبيان بن حكيم .
(٣) الوسائل ١٨ : ٧٥ ، ب ٩ من صفات القاضي ح ١ .
(٤) الوسائل ١٨ : ٨٠ ، ب ٩ من صفات القاضي ح ١ .
(٥) الوسائل ١٨ : ٨٨ ، ب ٩ من صفات القاضي ح ٤٥ .