فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٨ - نافذة المصطلحات الفقهية ــ اختلاط
وفي ارتياد الطرق والمسالك قال الشيخ المفيد: «ولتجتنب المرأة الحرّة المسلمة سلوك الطرق على اختلاط بالرجال، ولا تسلكها معهم إلاّ على اضطرار إلى ذلك دون الاختيار، وإذا اضطرّت إلى ذلك فلتبعد من سلوكها عن الرجال، ولا تقاربهم، وتحتفز بجهده»(٣١).
بل ظاهر فتوى بعض الفقهاء شمول الحكم لكلّ محالّ الاجتماع بنحو قرن حكم كراهة حضورهنّ الجمعة والجماعات بكراهة اختلاطهنّ بالرجال ممّا يوحي بأنّ مناط الحكم فيهما واحد.
قال السيّد اليزدي: «يكره اختلاط النساء بالرجال، ويكره لهنّ حضور الجمعة والجماعات إلاّ للعجائز»(٣٢).
والدليل على كراهة مطلق الاختلاط ما ورد في خبر غياث بن ابراهيم عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: «قال أمير المؤمنين(عليه السلام): يا أهل العراق! نُبّئت أنّ نساءكم يدافعن الرجال في الطريق، أما تستحون؟!»(٣٣).
وبطريق آخر زاد: «لعن الله منلا يغار»(٣٤).
وفي رواية اُخرى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «أما تستحيون ولا تغارون على نسائكم يخرجن إلى الأسواق، ويزاحمن العلوج؟!»(٣٥).
وأمّا ما يدلّ على كراهة حضور النساء صلاتي الجمعة والعيدين ما رواه محمّد بن شريح قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن خروج النساء في العيدين؟ فقال(عليه السلام): «لا، إلاّ العجوز عليها منقلاه» يعني الخفّين(٣٦).
وموثّق يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله(عليه السلام) عن خروج النساء في العيدين
(٣١) أحكام النساء (مصنّفات الشيخ المفيد) ٩: ٥٦.
(٣٢) العروة الوثقى ٥: ٤٩٩، م ٤٩.
(٣٣) الوسائل ٢٠: ٢٣٥ ، ب١٣٢ من مقدمات النكاح، ح١.
(٣٤) المصدر السابق .
(٣٥) الوسائل ٢٠: ٢٣٥ ـ ٢٣٦، ب١٣٢ من مقدمات النكاح، ح٢.
(٣٦) الوسائل ٢٠: ٢٣٨، ب١٣٦ من مقدمات النكاح، ح١.