فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٠ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في طلاق الغائب الشيخ سليمان الماحوزي
يقتضي ترجيح التقييد بالثلاثة خصوصاً مع ما يمکن تصحيح القاعدة الاُصولية من أنّه لا کلام(١)في مجازية الاستحباب .
وأمّا مجازية المطلق [ في ] حمله علي المقيّد فمحلّ کلام ؛ إذ المجازية إنّما تلزم إذا استعمل المطلق في الخاص بخصوصه من حيث هو کذلك ، لا باعتبار فرديته للمطلق ، فتأمّل .
وأمّا التعلّق في اعتبار الشهر بالاعتبار فهو ضعيف جدّاً في جنب المعتبر من الأخبار .
والشيخ في الاستبصار جمع بين الأخبار بالحوالة علي اختلاف عادات النساء في الحيض ، فمن علم من حال امرأته أنّها تحيض في کلّ شهر مرّة جاز له أن يطلّق بعد شهر ، ومن يعلم أنّها لا تحيض إلا في ثلاثة أشهر أو أزيد من ذلك انتظر تلك الزيادة ، فالمراعى في جواز ذلك مضيّ حيضة وانتقالها الي طهرٍ لم يقربها فيه بجماع(٢)، واقتفاه المتأخّرون .
قال المحقّق الشيخ علي ( عطّر الله مرقده ) : « وهو الذي يقتضيه النظر الصحيح والوقوف مع القوانين الاصولية ] هو مختار الشيخ في الاستبصار [ ؛ ] وذلك ] لأنّ الأخبار الدالّة علي [ وجوب ] التربّص مدّة ليصح الطلاق لا يجوز(٣)إجراؤها علي ظاهرها مع(٤)الاختلاف والتنافي ، ولا إطراح بعضها ، فلم يبق إلا الجمع بينها بالحمل علي أنّ المراد مراعاة زمان يعلم الزوج الغائب حصول الحيض بعد طهر الجماع والانتقال منه الي الطهر ، وإنّ الاختلاف ينزّل علي اختلاف عادات النساء في حصول الحيض باعتبار شهر أو ثلاثة أو خمسة
(١) الكلمة غير واضحة في النسخة .
(٢) الاستبصار ( الطوسي ) ٣ : ٢٩٥ ، ذيل الحديث ١٠٤٣ .
(٣) في النسخة : « لا يصح » .
(٤) في النسخة : « من » .